الطهارة
صفحة ٢٠ من ٢٠٢٦

والقذارة لا غير .

سادساً : تعرف ذلك أيضاً مِمّا رواه في يب بإسناده الصحيح عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال عن عمرو بن سعيد عن مصدّق بن صدقة عن عمّار الساباطي عن أبي عبد اللهﷺ قال : « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك » موثقة السند ، فالمناط بالنجاسة هو العلم بالقذارة ، وبما أنّ هذا العلم طريقي ، فيكون المناط هو وجود القذارة ، فإذا ارتفعت القذارةُ صار المحل طاهراً قطعاً .

سابعاً : إنّ دعواهم بأنّ التطهير بالمضاف خلافُ الإرتكاز المتشرعي وأنّ المرتكَزَ عندهم هو التطهير بخصوص الماء ، جوابه أنّ هذا الإرتكاز ناشئ من أنّ العادة قد جرت قديماً وحديثاً على التطهير بالماء لأنه الفرد الغالب في البيوت والأنسب في الغسيل والتطهير ، ولو كان الشيخ الطوسي تبع أساتذته في القول بمطهّرية المائع المضاف إذا زالت به النجاسة لتغيّر الإرتكاز ، بل لوَصَلَ الإرتكاز إلى الإيمان بأنه لو فُرِضَ زوالُ آثار النجاسة بقدرة قادر وحصلت النقاوةُ لحصلت الطهارة أيضاً .

ثامناً : روى في يب بإسناده ـ الصحيح ـ عن محمد بن أحمد بن يحيى عن السندي بن محمد (ثقة عن العلاء (بن رزين) عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : « إغسله في المرْكَن مرتين ، فإنْ غَسَلْتَهُ في ماء جارٍ فمرّةً واحدةً » ⁽¹⁰⁾ صحيحة السند ، والمادّة إذا كانت قليلة وكان نفس الماء الجاري قليلاً أيضاً ، فإنه يصدق عليه عرفاً أنه ماء قليل كما لو جرى من الإبريق ماء قليل على الأرض ، ومثلها الغسّالة التمام أوتوماتيك ، فإنها تغسل الثياب ثلاث مرّات ، فهي إذن ـ بناءً على هذه الرواية ـ تطهّر ، مع أنّ ذلك لا يتمّ إلاّ على قولنا بكفاية زوال النجاسة .

تاسعاً : روى في التهذيبين عن محمد بن محمد بن النعمان المفيد عن أبي القاسم جعفر بن محمد (بن جعفر بن موسى) بن قولويه (صاحب كامل الزيارات) عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن الحسين بن سعيد وعبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن

(١٠) ئل ٢ ب ٢ من أبواب النجاسات ص ١٠٠٢ . والمِرْكَن هو الطشت الذي تُغسل به الثياب .

٢٠