عيسى عن حَريز بن عبد الله عن أبي عبد اللهﷺ قال : « كلّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ منه واشرب ، فإذا تغيّرَ الماءُ وتغيّرَ الطعمُ ـ أي بأوصاف الجيفة ـ فلا تتوضأ منه ولا تشرب » ، ورواها الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعاً عن حماد بن عيسى عن حَريز عمّن أخبره عن أبي عبد اللهﷺ مثله . وفي صحّة سندها كلامٌ لعلمنا بأنّ حَريزاً رواها عن شخصٍ عن الإمام ، وإن كان المظنون أنّ الراوي المباشر هو أبو بصير لما سيأتيك في الرواية الآتية . هذا ، ولكن بما أنّ حمّاداً من أصحاب الإجماع فيحكم بصحّة المتن . ومن الواضح أنّ الماء لا يغلب على ريح الجيفة إلاّ إذا كان أكثر من كرّ .
ومثلها ما ورد في موثّقة سَماعة "إذا كان النتن الغالبَ على الماء فلا تتوضّأ ولا تشرب" . وفي صحيحة أبي خالد القمّاط « إن كان الماء قد تغيّرَ ريحُه أو طعمُه ـ ولم يقل إنْ أحسستَ بالتغيّر في ريح أو طعم ـ فلا تشربْ ولا تتوضّأ منه ، وإن لم يتغيّر ريحه وطعمُه فاشرب وتوضّأ » . وفي صحيحة زرارة "إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجّسه شيء ، تفسّخ أم لم يتفسّخ ، إلاّ أن يجيء له ريح تغلب على ريح الماء" .
عاشراً : في يب بإسناده الصحيح عن محمد بن علي بن محبوب عن (العبّاس بن معروف) عن عبد الله بن المغيرة عن غياث بن إبراهيم (بتري⁽¹¹⁾ ثقة) عن أبي عبد الله عن أبيه عن عليّﷺ قال : « لا يُغسل بالبُصاق غيرُ الدم » ، وفي نسخة « لا بأس أن يُغسل الدمُ بالبُصاق » ⁽¹²⁾ موثّقة السند ، وهي تفيد حصول الطهارة بإزالة الدم بالبصاق . وهو عين الحقّ ، طبعاً إذا زالت النجاسةُ وآثارها .
الحادي عشر : ما رواه في الفقيه بإسناده الصحيح عن هشام بن سالم أنه سأل أبا عبد اللهﷺ عن السطح يبال عليه فتصيبه السماء فيكفّ فيصيب الثوب ؟ فقال : « لا بأس به ، ما أصابه
(١١) خلاصة بيان مذهب البترية أنهم يتولّون عليّاً والحسن والحسينﷺ ويدْعون إلى ولايتهم ، ولكنهم خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ، بل ويثبتون لهما الإمامة أيضاً ، ويبغضون عثمان وطلحة والزبير وعائشة ، ويرون الخروج مع بطون وُلْد علي بن أبي طالب ، بل ويعتبرون الخارج منهم بالسيف إماماً .
(١٢) ئل ١ ب ٤ من أبواب الماء المضاف .
٢١
‹