في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة ، وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته »(٣٣٧٠) موثّقة السند .
١٠ ـ وفي التهذيب بإسناده ـ الصحيح ـ عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين (بن أبي الخطاب) عن صفوان (بن يحيى) عن العلاء (بن رزين) عن محمد بن مسلم عن أحدهماﷺ قال : « إغتسل يوم الجمعة إلا أن تكون مريضاً أو تخافَ على نفسك »(٣٣٧١) صحيحة السند .
هذه الروايات سبّبت الإختلافَ بين العلماء في وجوب أو استحباب غسل الجمعة ، فقد نُسب القولُ بالوجوب إلى الشيخ الكليني والشيخ الصدوق وأبيه والشيخ سليمان بن عبد الله البحراني ، ونَقَل في الحدائق عن الشيخ البهائي الميلَ إليه .
وفي المقابل قال في الجواهر إنّ القول بالوجوب ضعيفٌ « على المشهور بين الأصحاب شهرة كادت تكون إجماعاً بل هي كذلك » ، وكذلك أفتى بالإستحباب المؤكد مراجعُنا العظامُ في حاشيتهم على العروة الوثقى .
أقول : أولاً : لو كان غسل الجمعة واجباً كالصلاة والصيام لكان ذلك بين المؤمنين كالشمس في رابعة النهار ، وهذا عمدة الأجوبة .
ثانياً : لو كان غسل الجمعة واجباً لذُكِر في عداد الأغسال الواجبة في الشرع ، راجع مثلاً الوسائل باب ١ من أبواب الجنابة ، أذكرُ رواية واحدة فقط :
ـ روى محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى (العطّار) عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن عثمان بن عيسى عن سَماعة (بن مِهْران) عن أبي عبد اللهﷺ قال : « غسل الجنابة واجب ، وغسل الحائض إذا طهرت واجب ، وغسل المستحاضة واجب إذا احتشت بالكرسف وجاز الدم الكرسفَ فعليها الغسل لكلّ صلاتين ، وللفجر غسل ، وإن لم يَجُزِ الدّم الكرسفَ فعليها الغسل كل يوم مرّةً والوضوءُ لكلِّ صلاة ، وغسل النُّفَساء واجب(٣٣٧٢) ، وغسل الميّت واجب » موثقة السند لكون عثمان بن عيسى واقفيّاً .
(٣٣٧٠) ب ٨ ح ١ .
(٣٣٧١) ب ٦ ح ١١ .
(٣٣٧٢) في المصدر زيادة : وغسل المولود واجب .
٢٠٠٥
‹