هذا ولكن هذا الدليل ليس تاماً وإنما هو مؤيّد فقط ، وذلك لأن ذكر بعض الأغسال الواجبة في بعض الروايات لا يعني نفي الوجوب عن غيرها إذا أمر بها ، فلو قيل الصلاة واجبة فإنه لا يعني أن الصيام غير واجب .
ثالثاً : صحيحة علي بن يقطين السابقة (رقم ١) صريحة في استحبابه بدليل السياق ، وكذلك معتبرة سهل بن اليَسَع السابقة حيث قال : سألت أبا الحسنﷺ عن الرجل يدع غسل الجمعة ناسياً أو غير ذلك ؟ قال : « إن كان ناسياً فقد تمت صلاته ، وإن كان متعَمِّداً فالغُسلُ أحبُّ إليّ ، وإن هو فعل فليستغفِر الله ولا يعود » ، وكذلك موثّقة الحسين بن خالد السابقة (رقم ٧) تفيد استحبابه أيضاً وذلك لأنَّ إتمام صلاة الفريضة ليس واجباً ، وإتمام صيام الفريضة ليس واجباً ، وإتمام وضوء الفريضة ليس واجباً .
❋ وقت غُسل الجمعة : من طلوع الفجر الصادق من يوم الجمعة إلى الزوال ، فإن اغتسل بعد الزوال فإنه ينوي القربة المطلقة ، دليلنا على ذلك :
أ ـ ما رواه في الكافي والتهذيب ـ والسند هنا للتهذيب ـ بإسناده ـ الصحيح ـ عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة والفضيل قالا قلنا لأبي جعفرﷺ : أيجزي إذا اغتسلتُ بعد الفجر للجمعة ؟ فقال : « نعم »(٣٣٧٣) صحيحة السند .
ب ـ ولما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أحدهماﷺ قال : « إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر ... »(٣٣٧٤) صحيحة السند .
ج ـ إنّ الروايات نصّت على غسل يوم الجمعة ، ولا يصدق اليوم إلا بعد طلوع الفجر الصادق ، راجع صحيحة زرارة (رقم ٢) وموثّقة الحسين بن خالد (رقم ٧) وصحيحة محمد بن مسلم (رقم ١٠) .
(٣٣٧٣) ب ١١ من أبواب الأغسال المسنونة ح ١ .
(٣٣٧٤) جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ب ١٣ من أبواب الغسل المجلد ٢ ص ٥٠٨ .
٢٠٠٦
‹