د ـ ولما رواه في قرب الإسناد عن محمد بن الوليد(٣٣٧٥) عن (عبد الله ) بن بكير أنه سأل أبا عبد اللهﷺ عن الغسل في رمضان ... إلى أن قالﷺ : « والغسل أول الليل » قلت : فإن نام بعد الغسل ؟ فقالﷺ : « أليس هو مثلَ غسل يوم الجمعة ، إذا اغتسلت بعد الفجر كفاك »(٣٣٧٦) مظنونة الصحة .
❋ وأما من ناحية آخر وقته فتدلّ عليه الرواياتُ التالية :
أ ـ ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال قال أبو جعفرﷺ : « لا تدع الغسلَ يومَ الجمعةِ فإنّه سُنّة وشمَّ الطيب والبس صالح ثيابك ، وليكن فراغك من الغسل قبل الزوال ... »(٣٣٧٧) صحيحة السند .
ب ـ وروى عبد الله بن جعفر في قرب الإسناد عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن البزنطي عن الرضاﷺ قال : « كان أبي يغتسل يوم الجمعة عند الرواح »(٣٣٧٨) صحيحة السند ، أي عند الرواح إلى صلاة الجمعة .
ج ـ وفي الفقيه : قال الصادقﷺ في علّة غسل يوم الجمعة : « إنّ الأنصار كانت تعمل في نواضحها وأموالها ، فإذا كان يومُ الجمعة حضروا المسجد فتأذّى الناس بأرواح آباطهم وأجسادهم ، فأمرهم رسولُ اللهﷺ بالغُسل ، فجرت بذلك السنّةُ »(٣٣٧٩) صحيحة السند ، إذ فرقٌ بين أن يقول الشيخُ الصدوق قال الصادقﷺ وبين رُوِيَ عن الصادق وهو يَستعمل كلا اللفظين ، وصادف أن وجدنا أحياناً أسانيد للروايات التي بدأها بقال فوجدناها أسانيد صحيحة بل قويّة جداً . ويكفينا أن نقل الثقة حجّة فيما يُحتمل أن يكون نقلُه عن حسّ ، وفي مثل الصدوق نظنّ قوياً أنّه يعتمد على مدرك حسّي .
(٣٣٧٥) أغلب الظن أنه البجلي الخزّاز الثقة الفقيه لشهرته ، ولأنه فطحي كعبد الله بن بكير ، ولأنه في طبقة تناسب رواية صاحب قرب الإسناد عنه ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى يحتمل إتحاد البجلي الخزاز مع محمد بن الوليد المعروف بشباب الصيرفي الرقّي الضعيف ، لعدة قرائن .
(٣٣٧٦) كالسابق ح ٤ .
(٣٣٧٧) ب ٤٧ من أبواب صلاة الجمعة ح ٣ .
(٣٣٧٨) ئل ٢ ب ١١ من أبواب الأغسال المسنونة ح ٣ ص ٩٥١ .
(٣٣٧٩) باب ٦ من أبواب الأغسال المسنونة ح ١٥ .
٢٠٠٧
‹