أيضاً أنّ النظرَ إنما هو إلى المسلمين ، وليس إلى حيطان السوق ، وهي أيضاً من أحسن روايات الباب سنداً ودلالةً .
٣ ـ وفي يب أيضاً بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسين بن سعيد عن فضالة (بن أيوب) عن حسين بن عثمان عن (عبد الله) ابن مسكان عن (عبيد الله بن علي بن أبي شعبة أو عن أخيه محمد وكلاهما ثقتان) الحلبي قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الخفاف التي تباع في السوق ، فقال : « اشترِ وصلِّ فيها حتى تعلم أنه مَيتة بعينه » صحيحة السند ، ورواها الكليني عن محمد بن إسماعيل النيشابوري عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن ابن مسكان نحوه ، هذه الروايات الثلاثة من أحسن روايات الباب سنداً ودلالةً .
٤ ـ وفي الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن فضيل وزرارة ومحمد بن مسلم أنهم سألوا أبا جعفرﷺ عن شراء اللحوم من الأسواق ولا يدرى ما صنع القصّابون ؟ فقال : « كُلْ إذا كان في سوق المسلمين ولا تسأل عنه »(٢١٢) صحيحة السند ، وهي أيضاً من أجود روايات الباب سنداً ودلالةً .
٥ ـ وأيضاً في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعلي بن محمد القاساني جميعاً عن القاسم بن محمد (الإصبهاني المعروف بكاسام وهو مجهول) عن سليمان بن داود (المنقري ، ثقة) عن (القاضي) حفص بن غياث(٢١٣) عن أبي عبد اللهﷺ قال قال له رجل : إذا رأيتُ شيئاً في يدي رجل يجوز لي أن أشهد أنه له ؟ قال : « نعم » ، قال الرجل : أشهدُ أنه في يده ولا أشهد أنه له فلعله لغيره ، فقال أبو عبد اللهﷺ : « أفيحلُّ الشراءُ منه ؟ » قال : نعم ، فقال أبو عبد اللهﷺ : « فلَعَلَّه لغيره ، فمِن أين جاز لك أن تشتريَه ويصير ملكاً لك ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ولا يجوز أن تنسبه إلى مَن صار ملكُه من قِبَله إليك ؟ » ثم قال أبو عبد اللهﷺ : « لو لم يَجُزْ هذا لم يَقُم للمسلمين سوقٌ » مصحّحة الكافي ، ورواها الصدوق بإسناده عن سليمان بن داود . وتصحّح أيضاً من باب رواية الصدوق عنه في الفقيه مباشرةً ممّا يعني أنّ كتابه من الكتب التي عليها معوّل الشيعة وإليها مرجعهم .
(٢١٢) ئل ١٦ ب ٢٩ من أبواب الذبائح ح ١ .
(٢١٣) عامّيّ ، له كتاب معتمد ـ ست ، وقال الشيخ في العدّة : عملت الطائفة بما رواه فيما لم ينكروه ولم يكن عندهم خلافُه ، ويروي عنه في الفقيه مباشرةً .
٢٢٢
‹