٦ ـ وفي يب أيضاً بإسناده ـ الصحيح ـ عن أحمد بن محمد (بن عيسى بن عبد الله) عن أبيه (شيخ القميين ووجه الأشاعرة ، ط : ضا ، د) عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن مسكان عن علي بن أبي حمزة(٢١٤) أن رجلاً سأل أبا عبد اللهﷺ وأنا عنده عن الرجل يتقلّدُ السيفَ ويصلّي فيه ؟ قال : « نعمِ » ، فقال الرجل : إنّ فيه الكَيمُخْتَ ، قال : « ما الكَيمُخْتَ ؟ » فقال : جلود دوابٍّ منه ما يكون ذكياً ومنه ما يكون مَيتة ؟ فقال : « ما علمتَ أنه مَيتة فلا تصلّ فيه » مصحّحة السند بابن أبي حمزة لعنه الله ، بناء على أنّ معناها : إعتبر ما في سوق المسلمين ذكياً ـ رغم وجود علم إجمالي بكون بعضها مَيتة وبعضها مذكّاة ـ حتى تعلم أنه مَيتة ، ومثلُها ما بعدها .
٧ ـ وأيضاً في يب بإسناده ـ الصحيح ـ عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن سعد بن إسماعيل (مهمل) عن أبيه إسماعيل بن عيسى قال : سألت أبا الحسن (الرضا)ﷺ عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل ، أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلماً غير عارف ؟ قال : « عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم (المسلمين ـ ظ) يصلّون فيه فلا تسألوا عنه » قد يقال بضعفها لإهمال سعد بن اسماعيل وأبيه ، هذا ولكن رواها الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن عيسى عن الرضاﷺ مثله ، وقد تصحّح بلحاظ أنّ الصدوق روى عن اسماعيل في الفقيه مباشرةً فيكون ثقةً لأنه يكون من أصحاب الكتب التي عليها معوّل الشيعة وإليها مرجعهم ، وثانياً قال الشيخ الصدوق في مشيخة فقيهه : "وما كان فيه عن اسماعيل بن عيسى فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكّل رضي الله عنه (هو ثقة عندي وعند العلاّمة وابن داوود) قال حدّثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن اسماعيل بن عيسى" (إنتهى كلامه في مشيخة الفقيه) وهو سند مصحّح ، وبهذا يوثّق إسماعيل وتوثّق رواياته.
هذه الرواية ـ مع غيرها من القرائن ـ تشير إلى أنّ استعمال المسلمين لهذه الجلود في صلاتهم أمارةٌ وكاشفٌ تعبّدي عن كونها مذكّاة ، ممّا يعني أنّ يد المسلم وسوق المسلمين أمارتان وأنهما تقدّمان على الأصل ـ لأنّ مقتضى أصالة الإستصحاب هو لزوم البناء على عدم التذكية ـ وهذا كاشف واضح عن لزوم الأخذ بالأمارة دون الأصل .
(٢١٤) واقفي بل أحد أعمدة الوقف ، وثّقه الشيخ الطوسي في كتاب العدّة ، له أصلٌ يرويه عنه ابن أبي عمير وصفوان .
٢٢٣
‹