يغسلها إلاّ أن يتقذّرَها ولكنه يمسحُها حتى يذهب أثرُها ويصلي »⁽¹⁹⁾ صحيحة السند .
❈ وكذلك روايات مطهّرية الشمس إرشاد إلى كفاية زوال آثار النجاسة من قبيل :
ما رواه محمد بن علي بن الحسين في الفقيه بإسناده ـ الصحيح ـ عن زرارة قال : سألت أبا جعفرﷺ عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلّى فيه ؟ فقال : « إذا جفّفَتْه الشمس فصَلِّ عليه ، فهو طاهر »⁽²⁰⁾ صحيحة السند .
❈ وتقريب هذا الصنف من الرّوايات واضح وهو كفاية زوال آثار النجاسة وليست هذه الطريقة تعبّدية .
❈ ولا بأس بالإستدلال بقوله تعالى ﴿الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ﴾⁽²¹⁾ فإنه يجوز الأكل من طعامهم ما عدا ذبائحهم ، مع أنهم لا يهتمون إلاّ بإزالة آثار النجاسات بشكل فطري .
بتعبير آخر : إنك تستفيد من قوله تعالى ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ أنّ أهل الكتاب مع أنهم يساورون النجاسات كالمسلمين ـ أقصد أنهم يُجرَحون ويَخرُج منهم الدمُ ويُحدِثون بالأخثين بل ويأكلون المَيتة وو ـ ومع ذلك أجاز لنا الله تعالى الأكلَ من طعامهم ، وما ذلك إلاّ لأنهم يزيلون النجاسات عن أوانيهم ، مع أنهم يزيلونها بشكل عرفي .
❈ ومِمّا ذكرنا تعرفُ أنّ الغَسّالة التمام أوتوماتيك تُطَهِّرُ إذا أزالت القذارةَ عن الثياب حتى ولو وُضِع في الماء أدوية غسيلٍ تَجعل الماءَ مضافاً ، لأنّ الطهارة ـ كما قلنا ـ أمرٌ توصّلي . ولا شك أنّ المِركن الوارد في الرواية السابقة هو أقلّ من الكرّ ، والمِركنُ مثلُ جُرنِ الغسّالة ، ولم يشترط الإمامُﷺ أكثر من الغسل في المركن كما يحصل في الغسّالات اليوم ، أي حتى تزول النجاسة ، ومن الواضح أنّ الغسّالات تغسل مثل غسل المرأة للثياب في المركن ، بل الغسّالة تغسل أحسن من غسل المرأة ، وقد استحسن المحقّق السبزواري في ذخيرة المعاد التطهير بالمركن وقرّبه في الكفاية وحقّقه في الدلائل .
(١٩) تجد هذه الروايات في ئل ب ٣٢ من أبواب النجاسات .
(٢٠) المصدر السابق ب ٢٩ .
(٢١) المائدة ـ ٥ .
٢٥
‹