الطهارة
صفحة ٢٥١ من ٢٠٢٦

، واتخذت بها مسجداً ، وما أردت التحول اليه حتى أمرت ، وما أعلم إلا ما علّمت ، وما أصنع إلا ما أمرت ، فخرجت على ناقتي فلقيني الأنصار يقولون : يا رسول الله أنزل علينا ، فقلت : خلوا الناقة فإنها مأمورة حتى نزلت حيث بركت ، والله ما أنا سددت الأبواب وما أنا فتحتها ، وما أنا أسكنت علياً ولكن الله أسكنه » .

ورووا عن رسول اللهﷺ : « يا عليّ ، لا يحلّ لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك »

وأنهﷺ قال : « لا يحلّ لأحد أن يجنب في هذا المسجد إلاّ أنا وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ؛ ومَن كان من أهلي فإنّه منّي » .

وأنهﷺ قال : « ألا لا يحلّ هذا المسجد لجنب ولا لحائض إلاّ لرسول الله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ، ألا قد بيّنْتُ لكم الأسماءَ ألاّ تَضلُّوا » .

وأنهﷺ قال : « ألا إنّ مسجدي حرام على كلّ حائض من النساء ، وكلّ جنب من الرجال ، إلاّ على محمّد وأهل بيته ؛ عليّ وفاطمة والحسن والحسين » .

وفي تاريخ المدينة عن أُمّ سلمة : خرج النبيّﷺ من عندي حتى دخل المسجد ، فقال : « يا أيّها الناس ، حرُم هذا المسجد على كلّ جنب من الرجال ، أو حائض من الناس ، إلاّ النبي وأزواجه وعليّاً وفاطمة بنت رسول الله ، ألا بينت الأسماء أن تضلّوا » .

وفي المناقب لابن المغازلي عن عديّ بن ثابت : خرج رسول اللهﷺ إلى المسجد ، فقال : « إنّ الله أوحى إلى نبيه موسى أن ابنِ لي مسجداً طاهراً لا يسكنه إلاّ موسى وهارون وابنا هارون ، وإنّ الله أوحى إليّ أن أبنيَ مسجداً طاهراً لا يسكنه إلاّ أنا وعليّ وابنا عليّ » . وهذا يعني أنّ مقاربتهﷺ لا تورث الجنابة المعنويّة ، ولعل السبب في ذلك أنّ الجنابةَ توجب نحواً من الإبتعاد عن الله تعالى ، بدليل أنه يحرم دخول الجنب إلى المسجد الحرام ومسجد النبيﷺ والمكث في سائر المساجد بل مطلق الدخول فيها على غير وجه المرور ، وقراءة آيات السجدة من سور العزائم ، ومسّ كتاب الله تعالى ، ويكره النوم إلا إذا توضّأ ، ويكره الأكل والشرب على تفصيل في بعض المذكورات ...

وتنسجم هذه الروايات مع الروايات المستفيضة في أنّ السيدة الزهراءﷺ لا تطمث ، من قبيل :

٢٥١