من الدم ، وإضافةً أيضاً إلى أنّه لا أثر للقول بطهارة دم الذبيحة عملياً طالما كان شرب الدم محرّماً والصلاة فيه باطلة ـ طبعاً إلّا ما استثني منه أو كان عن جهل ـ .
ـ إذا شككنا في خروج الدم فلا شكّ ولا إشكال في لزوم استصحاب بقائه في الداخل وعدم خروجه ، وبالتالي يجب الحكم بطهارته .
ـ إذا علمنا بخروج بعضه ثم بدخوله ثانيةً فهو نجس لا محالة ، فإنّ النجس إذا دخل إلى باطن البدن لا يطهر .
ـ إذا بقي الدم في الباطن ولكنه لم يخرج ولو لردّ النفس أو لكون رأس الذبيحة إلى الأعلى فلا شكّ في طهارته وذلك لعدم اشتراط خروج المقدار المعتاد من الذبيحة ، وإلّا لحرمت الذبيحة المريضة أو المتردّية ونحوُهما إذا لحقها صاحبُها فذبحها قبل موتها ولم يخرج منها المقدار المعتاد منها لشدّة ضعفها كما هو المشاهَد في الطيور أيضاً ، فإنه لا دليل أصلاً على وجوب أن يخرج المقدار المعتاد من الذبيحة ، بل السيرة على عكس ذلك ، فالصياد كثيراً ما ، يلحق على الطير على آخر أنفاسه فلا يخرج منه دم إلّا أقلّ القليل .
ـ يستبعد أن يرجع الدم إلى جوف الذبيحة إلّا إلى مجرى تنفسها ، ولذلك للشخص أن يغسل خصوص مجرى النفس مع حصول العلم بدخول الدم إليه .
ـ إنك إذا نظرت إلى روايات موردِ ما إذا تعذّر ذَبْحُ الحيوان أو نحرُه ترى بأنّ الروايات الصحيحة المستفيضة تقول بأنك تنحره أو تذبحه حيث تستطيع ، كما لو وقعت الدابة في بئر ورأسُها إلى الأعلى ولم تستطع أن تذبحها أو تنحرها في مذبحها فإنه يجوز لك أن تجرحها كيفما تستطيع وأينما تستطيع ، وبتعبير الروايات المستفيضة "فإنه يُحلُّها ما يُحلّ الوحشَ" طبعاً بعدما يسمّي<sup>(٢٧٠)</sup> مع أنه قد يبقى بعضُ الدم في عنق الدابّة في هكذا حالة ولو لشدّة ضعف الدابّة أو لردّ نفسها أو لكون الرأس إلى الأعلى ومع ذلك لم ينبّهنا الأئمةُ المعصومون (عليهم السلام) على نجاسة الدم واللحم في هكذا حالة .
فإن قلتَ : لكنْ هذا الذبحُ أو النحر في غير المحلّ الأوّلي لا يحلّل الدابّة إلّا في حالة الضرورة،
(٢٧٠) راجع ئل ١٦ ب ١٠ من كتاب الصيد والذبائح ص ٢٦٠ .
٢٧١
‹