إلى الكلب فقال : « رجس نجس لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء »(٢٩٨) صحيحة السند ، وهي تصرّح بأنّ الكلب نجس ... وفي يب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حماد عن حريز عن الفضل أبي العباس قال قال أبو عبد اللهﷺ : « إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله ، وإن مسه جافاً فاصبب عليه الماء » .
٢ ـ وفي التهذيبين عن الحسين بن سعيد عن حمّاد (بن عيسى) عن حريز (بن عبد الله) عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهﷺ قال : سألته عن الكلب يشرب من الإناء ؟ قال : « اغسلْ الإناء » صحيحة السند . لكن لم أفهم لماذا لم يذكرﷺ التعفير بالتراب ! لأنّ مقتضى الجمع سيكون استحباب الغسل بالتراب . وفي التهذيبين أيضاً بنفس السند السابق ـ أي بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حماد (بن عيسى) عن حريز (بن عبد الله) عن محمد بن مسلم ـ قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الكلب يصيب شيئاً من جسد الرجل ؟ قال : « يغسل المكان الذي أصابه » (٢٩٩) صحيحة السند . وهنا أيضاً نتساءل : لماذا لم يصرّح الإمام بوجوب التعفير بالتراب ؟!
٣ ـ وروى في التهذيبين بإسناده عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن أيوب بن نوح (ثقة له كتب) عن صفوان بن يحيى عن معاوية بن (ميسرة بن) شريح(٣٠٠) قال :
(٢٩٨) ئل ١ ب ١ من أبواب الأسآر ح ٤ ص١٦٣ .
ملاحظة : هكذا رواها في التهذيبين ، لكنه رواها في الخلاف ص ١٧٦ هكذا "... واغسله بالتراب أوّل مرّة ثم بالماء مرتين" بإضافة (مرّتين) وهكذا رواها المحقّق الحلّي في المعتبر ناقلاً إياها عن الأصحاب عن أبي العبّاس الفضل ، هذا ولكن الشيخ رواها في الخلاف أيضاً ص ١٧٧ و ١٨٨ من دون لفظة (مرتين) !! واختلَف قولُ العلاّمة الحلّي في كتبه فأغلبُ الأحيان كان يرويها من دون (مرّتين) وقليلاً كان يضيفها !! أقول : لا تثبت شرعاً هذه الكلمة ، أعني أنّ أدلّة حجيّة خبر الثقة لا تشمل هكذا كلمة مشكوكة بل مظنونة الإضافة جداً ، وذلك لإجماع التهذيبين ومحلّين من (الخلاف) على عدم وجود (مرّتين) ، وإنما اقتصر ذكرُ (مرتين) في الخلاف فقط وفي موضع واحد فقط ، ممّا يجعلنا نطمئن أنها كُتبَت سهواً . ويكفينا أنّ هكذا حالة لا تكون موضوعاً للحجيّة ، بل حتى مع فرض الشكّ في شمول الحجيّة لهكذا حالة الأصلُ عدمُ الحجيّة . ولكننا مع ذلك نحتاط وجوباً لادعاء الإنتصار والخلاف وغيرهما الإجماع ـ إلاّ إبن الجنيد ـ على وجوب التثليث ، وقد أفتى الصدوق في الفقيه والشيخ المفيد والسيد المرتضى والشيخ الطوسي بالتثليث .
(٢٩٩) ئل ١ ب ١١ من أبواب نواقض الوضوء ح ٣ ص ١٩٥ .
(٣٠٠) هو موثّق عندي لرواية صفوان وابن أبي عمير بسند صحيح عنه ، وروى عنه البزنطي أيضاً لكنْ في
٢٩٣
‹