الطهارة
صفحة ٢٩٨ من ٢٠٢٦

* وأمّا شعر الخنزير فقد ذكرنا الروايات الصحيحة طهارته وحكمنا بذلك سابقاً فراجع دليلنا المُفَصَّل على ذلك ، ولكن مع ذلك إذا كان على شعر الخنزير دسومة منه فلا بدّ من إزالتها والحكم بنجاسة الدسومة .

* وقد تقدّم الكلام في نجاسة كلّ ما لا تحلّه الحياة من أجزاء الكلب والخنزير مفصّلاً ـ طبعاً ما عدا شَعر الخنزير فقط ـ .

* وأمّا الكلب والخنزير البحريّان فقد ذهب المشهور إلى طهارتهما ، وهو الحقّ ، فإنك إن تلاحظهما في الطبيعة على الإنترنت تعرف أنهما من أنواع السمك .

وخالفهم في ذلك ابنُ إدريس ﵁ والتزم بنجاسة البحري منهما أيضاً بدعوى صدق عنوان الكلب والخنزير على البحريين أيضاً كالبريين .

دليل المشهور :

أوّلاً ـ ما رواه في الكافي عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سأل أبا عبد اللهﷺ رجلٌ وأنا عنده عن جلود الخَز فقال : « ليس بها بأس » فقال الرجل : جعلت فداك ، إنها علاجي في بلادي ، وإنما هي كلاب تخرج من الماء ؟! فقال أبو عبد اللهﷺ : « إذا خرجَتْ من الماء تعيشُ خارجةً من الماء ؟ » فقال الرجل : لا ، فقال : « ليس به بأس »(٣١١) صحيحة السند ، أي حتى ولو أُطلق عليها إسم

(٣١١) ئل ٣ ب ١٠ من أبواب لباس المصلّي ح ١ ص ٢٦٣ .

﴿نظرةٌ إلى الفرق بين كلب البحر وخنزير البحر وعجل البحر وأسد البحر﴾

أمّا كلب البحر فهناك عدة حيوانات يطلق عليها إسمُ كلب البحر :

منها سمكة كبيرة شبيهة بالقرش ، ومنها : حيوان شبيه بالفقمة ، ومنها : حيوان من فصيلة ابن عرس المنتمية لفصيلة آكلات اللحوم من الثدييات يعيش في المياه .

٢٩٨