الطهارة
صفحة ٢٩٩ من ٢٠٢٦

وأمّا خنزير البحر فهو حوت صغير يشبه الدلفين ، ويعتبر من أكثر خنازير البحر نشاطاً واجتماعية ، وهو واحد من الكائنات البحرية التي تجذبها السفن المتحركة ، ويتواجد في المحيطات في أكثر أنحاء العالم ، وقد يعيش على عمق يزيد عن ألف متر . وحوت خنزير البحر آكل لحوم من الطراز الأول بالرغم من أن الأنواع المختلفة ، لها بعض الأغذية المتباينة ، فحوت خنزير البحر عديم الزعانف يتغذى على الأسماك مثل السردين ، بينما حوت خنزير البحر الدال يتغذى على الحبّار . طولُه أكثر من مترين بقليل . ووزنُه من ٣٠ كلغ إلى ١٦٠ كلغ . تُرضع أُنثى خنزير البحر عجلها لمدة ٦ ـ ٨ أشهر فقط ، أما حوت خنزير البحر دالٌ فإنّ الرضاعة عندهم تستمر لأكثر من سنتين .

وهناك بعض الخنازير البرية يطلق عليها خنزير الماء أو خنزير النهر ، وهو يعيش على الشواطئ ، ويشبه خنزيرُ الماء الخنزيرَ العادي الصغير . وقد كتب عنه الدكتور ياسر الدرويش ما يلي : "خنزيرُ الماء من الحيوانات البَحرية التي يُمكنُ أن تُرى على الشّواطئ ، ويُسمّيه بعضُ النّاس بـ حَمَلَ الماء . هو أكبرُ الحيوانات القارضة حجماً ، إذ يبلغُ طولُه إلى ٤٥ كلغ ، ويوجَدُ في بانَاما الشّرقيّة وشرقيّ جبال الأنديز في أمريكا الجنوبية . يُغطّي جسمَه المُكتنز شَعرٌ ذو لَونٍ بُنيّ مائلٍ للحُمرة ، أو رماديٍّ في الجزء الأعلى من الجسم ، ولَونٌ بُنيّ مائل إلى الصُفرة في بطنه ، كما يَتمَيّزُ بأنّه حيوانٌ كبيرُ الرأس ، مُربّعُ الخَطم ، قصيرُ الذّنَب . يَستطيعُ خنزيرُ الماء السّباحةَ بسهولة بمساعدة أقدامه ذات الغشاء ، ويرعى بالقرب من الأنهار والبُحيرات ، وسرُعانَ ما يغطس في الماء عندَ ظُهور ما يُشيرُ إلى أيّ خطَر . يُعدُّ خنزيرُ الماء الغذاءَ المُفضّلَ للنّمرِ الأمريكيّ والتّماسيح ولأهل أمريكا الوُسطَى وأمريكا الجنوبية ، ولهذا تتناقصُ أعدادُه بسبب صيده" (إنتهى) .

وأمّا عجل البحر ، فيمتاز عموماً بحجمه الصغير ، بينما يملك طبقة سميكة من الفرو ، والتي جعلته قديماً مطمَعاً للصيد .

وأمّا أسد البحر فهو حيوان بحري يشبه الفقمة ، سُمّيَ أسدَ البحر لوجود عُرْف حول رقبة الذكور يشبه لبدة الأسد . وأسود البحر تعيش حياة نصف مائية ، حيث تتغذى وتتنقل في المياه ، بينما تتوالد وتنام على الأرض أو في الثلوج . كما أنها تعيش في المياه القطبية الشمالية والمياه المعتدلة والمياه الاستوائية . وتمتاز أسود البحر كافّة بالفرو القصير الخشن الذي يكسوها بالكامل .

وتمتاز أسود البحر بجسمها الضخم وكبر حجم فريستها الذي يختلف تماماً عن عجول البحر . تمتلك أسود البحر زعانف أمامية وعضلات صدرية أكبر من الفقمات ، كما تستطيع أسود البحر أن تحني قوائمها الخلفية للأمام وتمشي على قوائمها الأربع مما يسهل قدرتها على المناورة على الأرض . وتعتبر أقل تكيُّفاً مع الحياة المائية ، ويرجع سبب ذلك إلى تناسلها في بادئ الأمر على الأرض وقدرتها على الصيد على الأرض بسهولة أكبر عن الفقمات . وعلى الرغم من ذلك فإنّ سرعتها وقدرتها على المناورة تكون أكبر في المياه . وتنبعث قدرتها على السباحة من خلال استخدام الزعانف أكثر من استخدام الفقمات وأحصنة البحر للحركات الملتوية للجسم بكامله .

٢٩٩