الطهارة
صفحة ٣٠٨ من ٢٠٢٦

في الماء ، أيتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : « لا ، إلاّ أن يضطر إليه »(٣٣٢) معتبرة السند ، لأنه لم يقل رُوِيَ وإنما جزم بقوله « سأل عليّ أخاد » ، وخبر الثقة حجة فيما يحتمل أن يكون مستنداً إلى الحس ، وهنا الأمر كذلك ، وهي تفيد طهارتهم لأنه لو كان هذا الماء متنجساً بهم لأمره الإمامﷺ بالتيمم لا بالوضوء .

٣ ـ وأيضاً في يب عن محمد بن يعقوب (وعن الكافي) عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن اسماعيل بن مرار عن يونس عنهمﷺ قالوا : « خمسة أشياء ذكية ممّا فيها منافع الخلق : الإنفحة والبيضة والصوف والشعر والوبر ، ولا بأس بأكل الجُبن كله مما عمله مسلم أو غيره ، وإنما يكره أن يؤكل سوى الإنفحة ممّا في آنية المجوس وأهل الكتاب لأنهم لا يتوقّون المَيتة والخمر »(٣٣٣) ضعيفة السند لجهالة اسماعيل بن مرار ، وهي صريحة في تعليل لزوم اجتنابهم بأنهم لا يتوقّون المَيتة والخمر ممّا يدل على طهارتهم الذاتية .

٤ ـ وفي يب أيضاً : أخبرني الشيخ (المفيد) أيّده الله عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داوود القمي عن أبيه عن علي بن الحسين (ابن بابويه) عن (الكافي) محمد بن يحيى عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال عن عمرو بن سعيد عن مصدّق بن صدقة عن (الفقيه) عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد اللهﷺ أنه سُئل عن الرجل المسلم يموت في السفر ... ـ إلى أن قال ـ قلتُ : فإن مات رجل مسلم وليس معه رجل مسلم ، ولا امرأة مسلمة من ذي قرابته ومعه رجال نصارى ونساء مسلمات ليس بينه وبينهنّ قرابة ؟ قال : « يغتسل النصرانيّ ثمّ يغسّله ، فقد اضطرَ » ، وعن المرأة المسلمة تموت وليس معها امرأة مسلمة ولا رجل مسلم من ذوي قرابتها ومعها امرأة نصرانية ورجال مسلمون ليس بينها وبينهم قرابة ؟ قال : « تغتسل النصرانية ثم تغسلها »(٣٣٤) موثقة السند ، وهي صريحةٌ في طهارة النصراني ذاتاً .

٥ ـ وروى في التهذيبين بإسناده ـ الصحيح ـ عن سعد بن عبد الله عن أبي الجوزاء (منبّه بن عبد

(٣٣٢) نفس المصدر ب ٥ ح ١٠ .

(٣٣٣) المصدر السابق ب ٩ ح ٥ .

(٣٣٤) نفس المصدر ب ١٨ من أبواب غسل الميت ح ٥٠ .

٣٠٨