الطهارة
صفحة ٣٠٩ من ٢٠٢٦

الله) عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد (أبو خالد الواسطي) عن زَيد بن علي عن آبائه عن عليﷺ قال : أتى رسولَ اللهﷺ نفرٌ فقالوا : إنّ امرأة توفيت معنا وليس معها ذو مَحْرَم ، فقال : « كيف صنعتم بها ؟ » فقالوا : صببنا عليها الماء صبّاً ، فقال : « أما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسلها ؟ » قالوا : لا ، فقال : « أفلا يَمّمتموها ! »(٣٣٥) موثقة السند ، وهي صريحة في طهارة أهل الكتاب .

٦ ـ وروى في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن علي بن الحكم عن معاوية بن وهب عن زكريا بن إبراهيم قال : كنت نصرانياً فأسلمت ، فقلت لأبي عبد اللهﷺ : إن أهل بيتي على دين النصرانية فأكون معم في بيت واحد وآكل في آنيتهم ، فقال : « أيأكلون لحم الخنزير ؟ » فقلت : لا (ولا يَمسّونه ـ خ) ، فقال : « لا بأس »(٣٣٦) ، وزكريا بن إبراهيم مجهول الوثاقة عندنا ، إلّا أن تصحّح الرواية على مبنى صحة روايات الكافي ، وهي صريحة في طهارتهم ذاتاً ، وإنما الأمر بالغسل يأتي من مساورتهم للحم الخنزير .

٧ ـ وروى في الكافي أيضاً عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن (الحسن) بن محبوب عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفرﷺ عن آنية أهل الذمة والمجوس فقال : « لا تأكلوا في آنيتهم ولا من طعامهم الذي يطبخون ، ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر »(٣٣٧) صحيحة السند ، وهي صريحة في أن علّة تحريم الأكل من آنيتهم هي أنهم يشربون فيها الخمر ، وفي صحيحه الآخر عن أحدهماﷺ سألته عن آنية أهل الكتاب فقال : « لا تأكل في آنيتهم إذا كانوا يأكلون فيها المَيتة والدم ولحم الخنزير »(٣٣٨) ، وفي السابقة يأكلون الخنزير وفي رواية رقم ٣ لأنهم لا يتوقون الخمر والمَيتة ، ولذلك إذا غسل يده ـ كما في صحيحة رقم ١ ـ صار يمكنه أن يطبخ لك طعامك .

٨ ـ وروى في الكافي أيضاً عن أبي علي الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان (بن

(٣٣٥) ب ٥٤ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٦ .

(٣٣٦) ب ٧٢ من أبواب النجاسات ح ١ .

(٣٣٧) المصدر السابق ح ٢ .

(٣٣٨) ئل ب ٥٤ من أبواب الأطعمة المحرّمة ح ٦ .

٣٠٩