الطهارة
صفحة ٣١٣ من ٢٠٢٦

عمل عَملَهُ وهو في حال نصبه وضلالته ثم مَنَّ اللهُ عليه وعرَّفَهُ الولايةَ ، فإنه يؤجر عليه إلا الزكاة ، فإنه يعيدها ، لأنه قد وضعها في غير مواضعها ، لأنها لأهل الولاية ، وأما الصلاة والحج والصيام فليس عليه قضاء »(٣٤٤) صحيحة السند ، ولم يتعرّض الإمامﷺ لأهمّ شيء وهو ـ على فرض صحّته ـ نجاسةُ نفسه حينما كان ناصبياً ونجاسة كلّ شيءٍ لامَسَه . فهل تقول : إذا رجع الناصبي إلى الحقّ تبعته الأواني التي كان يستعملها في الطهارة ؟! ثم على فرض رجوعه في الساعة الثانية إلى النَّصب هل تقول تبقى هذه الأواني على الطهارة أم ترجع إلى النجاسة ؟! إنّ هذا لشيء مضحكٌ حقّاً .

٢ ـ وروى الشيخ الصدوق في (عقاب الأعمال) عن أبيه عن أحمد بن إدريس عن محمد بن يحيى بن عمران عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حمّاد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهﷺ قال : « ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت ، لأنك لا تجد أحداً يقول : أنا أبغض محمداً وآل محمد ، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم تتولّونا وأنكم من شيعتنا »(٣٤٥) ضعيفة السند بإبراهيم بن إسحاق (أبو إسحاق الأحمري) لكنها مظنونة الصدور جداً ، ورواها في (صفات الشيعة) عن محمد بن علي ماجيلويه عن عمّه عن محمد بن علي عن المعلَّى بن خنيس عن الصادقﷺ (٣٤٦) .

٣ ـ مكاتبة محمد بن علي بن عيسى إلى الهاديﷺ يسأله عن الناصب هل يحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما ؟ فرجع الجواب : « مَن كان على هذا فهو ناصب »(٣٤٧) .

٤ ـ خبر عبد الله بن المغيرة المحكي عن الروضة ـ كما في طهارة الشيخ الأعظم﵁ ـ قلت لأبي الحسنﷺ : إني ابتليت برجلين أحدهما ناصب والآخر زيدي ولا بُدَّ لي من معاشرتهما ، فمن أعاشر ؟ فقالﷺ : « هما سيّان ... » ـ إلى أن قال « هذا نصَبَ لك ، وهذا الزيديّ نصب

(٣٤٤) ئل ٨ ب ٢٣ من أبواب وجوب الحجّ ح ١ ص ٤٢ .

(٣٤٥) ئل ٦ ب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس .

(٣٤٦) نفس المصدر .

(٣٤٧) الوافي ب ٢٣ من أبواب وجوب الحج ح ٤ .

٣١٣