»(٤٢٥) وهي تفيد حجيّة قول ذي اليد إذا كان قولُه يفيدُ الظنّ لأمارةٍ ما . أقول : وهذه أيضاً مطابقةٌ للمنهج العقلائي .
٤ ـ وفي يب بإسناده ـ الصحيح ـ عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن سعد بن إسماعيل (مهمل) عن أبيه إسماعيل بن عيسى قال : سألت أبا الحسن (الرضا)(عليه السلام) عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل ، أيَسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلماً غير عارف ؟ قال : « عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم (المسلمين ـ ظ) يصلّون فيه فلا تسألوا عنه »(٤٢٦) قد يقال بضعفها لإهمال سعد بن اسماعيل وأبيه ، هذا ولكن رواها الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن عيسى عن الرضا(عليه السلام) مثله ، وقد تصحّح بلحاظ أنّ الصدوق روى في الفقيه عن اسماعيل مباشرةً فيكون ثقةً لأنه يكون من أصحاب الكتب التي عليها معوّل الشيعة وإليها مرجعهم ، وثانياً قال الشيخ الصدوق في مشيخة فقيهه : "وما كان فيه عن اسماعيل بن عيسى فقد رويته عن محمد بن موسى بن المتوكّل رضي الله عنه (هو ثقة عندي وعند العلاّمة وابن داوود) قال حدّثنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن اسماعيل بن عيسى" (إنتهى كلامه في مشيخة الفقيه) وهو سند مصحّح ، وبهذا يوثّق إسماعيل وتوثّق رواياته ، وهي تفيد حجيّة قول ذي اليد المشرك بناءً على أنّ المسؤول هم المشركون ، وذلك لأنّ الإمام(عليه السلام) قال « عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك » أي عليكم أن تسألوا نفسَ المشركين عنه . هذا ، ولكن لا يمكن الجزم بأنّ المراد من المسؤول هم المشركون ، فلعلّ المراد أن نسأل المسلمين .
نعم ، ورد في بعض الروايات بخلاف ذلك ،
١ ـ فقد ورد في يب بإسناده ـ الصحيح ـ عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن (بن علي بن فضّال) عن عمرو بن سعيد عن مصدّق بن صدقة عن عمّار بن موسى (الساباطي) عن أبي عبد الله(عليه السلام) ـ في حديث ـ فيمن يأتي بالشَراب ويقول هو مطبوخ على الثلث ، فقال(عليه السلام) : « إن كان مسلماً ورعاً مؤمناً فلا بأس أن يُشرب »(٤٢٧) موثّقة السند ، ولعلّ الإمام اشترط
(٤٢٥) نفس المصدر السابق ح ١ .
(٤٢٦) ئل ٢ ب ٥٠ من أبواب النجاسات ح ٧ ص ١٠٧٢ .
(٤٢٧) ئل ١٧ ب ٧ من أبواب الأشربة المحرّمة ح ٦ ص ٢٣٥ .
٣٦٠
‹