الطهارة
صفحة ٣٨١ من ٢٠٢٦

١ ـ ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد (بن عثمان) عن (عبيد الله بن علي) الحلبي قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الرجل يصيب ثوبُه جسدَ الميت ؟ فقال : « يغسل ما أصاب الثوبَ »(٤٤٥) صحيحة السند ، وذلك تمسّكاً بإطلاق الرواية ، فإنها غير مقيّدة بوجود رطوبة مسرية بينهما ، ومثلُها ما بعدها .

٢ ـ ومثلها ما رواه في الكافي أيضاً عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن الحسن بن محبوب عن (علي) ابن رئاب عن إبراهيم بن ميمون (مجهول) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن رجل يقع ثوبُه على جسد الميت ؟ قال : « إن كان غُسِّلَ المَيّتُ فلا تغسل ما أصاب ثوبُك منه ، وإن كان لم يُغَسَّل فاغسل ما أصاب ثوبُك منه »(٤٤٦) ، يمكن تصحيح الرواية لكون راويها الحسن بن محبوب ، وهو من أصحاب الإجماع ، وأيضاً يمكن تصحيحها على مبنانا بصحّة روايات الكافي مع عدم تكذيب أحد رواة السند ، وأيضاً يمكن تصحيحها بتوثيق إبراهيم بن ميمون لرواية الفقيه عنه مباشرةً .

٣ ـ والتوقيع الذي رواه أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الإحتجاج قال : مما خرج عن صاحب الزمانﷺ إلى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري (القمّي كان ثقة وجهاً له كتب ، كاتَبَ صاحبَ الأمرﷺ) حيث كتب إليه : روي لنا عن العالمﷺ أنه سئل عن إمام قوم يصلي بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثةٌ كيف يَعمل مَن خلفَه ؟ فقال : « يؤخَّرُ ويتقدم بعضُهم ويُتِمُّ صلاتَهم ويغتسل مَن مَسَّهُ ؟ » فخرج التوقيع : « ليس على مَن مَسَّهُ إلا غَسْلُ اليد .. »(٤٤٧) وكذلك تلاحظ هنا أنها لم تقيّد وجوبَ غسْلِ اليد بوجود رطوبة مسرية.

٤ ـ ويمكن الإستدلال أيضاً بما رواه في يب بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللهﷺ ـ إلى أن قال ـ : « اغسِلِ الإناء الذي تصيب فيه الجرذَ ميتاً سبع مرات »(٤٤٨) موثّقة السند ، أي سواء كان بين الإناء والجرذ رطوبةٌ مسرية أم لا !

(٤٤٥) ئل ٢ ب ٦ من أبواب غسل المسّ ح ٣ ص ٩٣٥ .

(٤٤٦) ئل ٢ ب ٣٤ من أبواب النجاسات ح ١ ص ١٠٥٠ .

(٤٤٧) ئل ٢ ب ٣ من أبواب غسل المسّ ح ٤ ص ٩٣٢ .

(٤٤٨) ئل ٢ ب ٥٣ من أبواب النجاسات ص ١٠٧٦ .

٣٨١