الطهارة
صفحة ٤٣٣ من ٢٠٢٦

٤ ـ وروى سعيد بن هبة الله الراوندي (الشيخ الإمام الفقيه الثقة) في الخرائج والجرائح عن الحسين بن أبي العلا(٥٢٣) قال : دخل على أبي عبد اللهﷺ رجلٌ من أهل خراسان فقال : إنّ فلان ابن فلان بعث معي بجارية وأمرني أن أدفعها إليك ، قال : « لا حاجةَ لي فيها ، إنّا أهلُ بيت لا يَدْخُلُ الدَنَس بيوتَنا » ، قال : لقد أخبَرَني أنها ربيبةُ حِجْرِه ، قال : « لا خَيْرَ فيها ، فإنها قد أُفسِدَت » قال : لا علْمَ لي بهذا ، قال : « اعلمْ أنه كذ »(٥٢٤) مرسلة السند ، لكن الراوندي رواها من كتابه على حسب الظاهر ممّا يجعلنا نظنّ بصدورها حقّاً .

ورواها في الخرائج أيضاً عن أبي عبد اللهﷺ أنه دخل عليه رجلٌ من خراسان فقالﷺ له : « ما فَعَلَ فلانٌ ؟ » قال : لا علْمَ لي به ، قال : « أنا أُخْبِرُكَ به ، بَعَث معك بجارية ، لا حاجة لي فيها » قال : ولمَ ؟ قال : « لأنك لم تراقب الله فيها حيث عَمِلْتَ ما عَمِلْتَ ليلةَ نهرِ بلخ » ، فسكت الرجلُ وعَلِمَ أنه أعلم بأمر عرفه(٥٢٥) ، ولكن هذه الرواية لا تفيدنا فيما نحن فيه لأنها ناظرةٌ إلى حالة الزنا بها .

٥ ـ وفي الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن القاسم عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد اللهﷺ قال : « يا حسين ، بيوتنا مهبَطُ الملائكة ومنزل الوحي » ، وضرب بيده إلى مساور في البيت فقال : « يا حسين ، مساورُ ، مساورُ ـ واللهِ ـ طالما اتكت عليها الملائكةُ ، وربما التقطنا من زَغَبِها »(٥٢٦) مصحّحة السند عندي .

ورواها محمد بن الحسن بن فروخ في بصائر الدرجات قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد البرقي عن محمد بن القسم عن الحسين أبي العلا عن أبي عبد اللهﷺ ... وذَكَرَ الحديث .

يقوى جداً أنّ محمد بن القاسم هذا هو ابن الفضيل الذي هو من طبقة الإمام الرضاﷺ ،

(٥٢٣) روى هو واخوته عن أبي عبد اللهﷺ وكان الحسين أوجههم ، وله كتاب يُعَدّ في الأصول ، بل له كتب ، روى عنه ابن أبي عمير وصفوان وروى عنه في الفقيه مباشرةً ، إذن هو موثّق عندي .

(٥٢٤) ئل ١٤ ب ٦٣ من أبواب نكاح العبيد والإماء ح ١ص ٥٧٣ .

(٥٢٥) نفس المصدر السابق ح ٢ .

(٥٢٦) الكافي ج ١ ب أنّ الأئمّة تدخل الملائكة بيوتهم ح ٢ ص ٣٩٣ .