قضاءٌ(٢٤١) ، وكذا إن التفت في أثناء الصلاة(٢٤٢) ، لكنْ عليه أن يطهِّر ثوبَه فوراً على أن لا يأتيَ بأيّ منافٍ للصلاة ، أو ـ إنْ كان عليه ثوبٌ آخر يسترُ عورتَه ـ يلقي ثوبَه المتنجّس ، ويتابع صلاته عن طهارة .
وأما إذا كان ناسياً فالأقوى وجوب الإعادة أو القضاء مطلقاً(٢٤٣) .
(٢٤١) أمّا عدم وجوب القضاء فقد ادّعي الإجماع عليه ، وأمّا عدم وجوب الإعادة في الوقت فقد قال السيد محسن الحكيم في مستمسكه : "على المشهور للنصوص الكثيرة .. ثم قال ـ تعليقاً على قول السيد اليزدي "وإن كانت الإعادةُ في الوقت أحوط"ـ "لذهاب جماعةٍ كثيرة إليه ، كالشيخ في مياه النهاية وابن زهرة في الغنية والمحقّق في النافع والعلاّمة في القواعد وغيرهم في غيرها على ما حكيَ" (إنتهى) ومثلهم في المبسوط للشيخ .
وقد يستدلّ على وجوب الإعادة في الوقت بالروايتين التاليتين :
١ ـ ما رواه في التهذيبين بإسناده عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن وهب بن عبد ربه (ثقة له أصل) عن أبي عبد الله(ع) في الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم به صاحبه فيصلي فيه ثم يعلم بعد ذلك ، قال : « يعيد إذا لم يكن علم » صحيحة السند . ووهب لم يسأل الإمام(ع) ، إنما نقل الرواية نقلاً ، فهل نقلها عن أبي بصير ؟ لا ندري ، يُحتمل ذلك جداً بقرينة الروايات المستفيضة .
٢ ـ وأيضاً روى في التهذيبين بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار عن محمد بن الحسين عن وهيب بن حفص (أبو علي الجريري ثقة واقفيّ له كتب) عن أبي بصير عن أبي عبد الله(ع) قال : سألته عن رجل صلّى وفي ثوبه بول أو جنابة ؟ فقال : « علم به أو لم يعلم فعليه إعادة الصلاة إذا علم »(٥٧٨) موثّقة السند .
هذا ولكن روى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن (عبد الله) ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله(ع) في رجل صلّى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم به ؟ قال : « عليه أن يبتدي الصلاة » ، قال : وسألته عن رجل يصلي وفي ثوبه جنابة أو دم حتى فرغ من صلاته ثم علم ؟ قال : « مضت صلاته ولا شيء
(٥٧٨) ثل ٢ ب ٤٠ من أبواب النجاسات ح ٨ و ٩ ص ١٠٦٠ .
٤٧٣
‹