السند ، ورواها الصدوق بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرﷺ ، وهي صريحة فيما ندّعي .
فإن قلتَ : لكنه روى في الكافي أيضاً عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن العلاء (بن رزين) عن محمد بن مسلم أيضاً عن أحدهماﷺ قال : سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دماً وهو يُصلّي ؟ قال : « لا يُؤْذِنُهُ حتى ينصرفَ »(٥٨٣) صحيحة السند ، وهي تفيد بطلان الصلاة إذا أعلمه .
وأيضاً روى في يب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حمّاد (بن عيسى) عن حريز (بن عبد الله) عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهﷺ قال : ذكرَ المنيَّ وشدَّدَه وجعلَهُ أشدَّ من البول ، ثم قال : « إن رأيت المنيَّ قبلَ أو بعدَما تدخل في الصلاة ـ أي أثناء الصلاة ـ فعليك إعادةُ الصلاة ، وإن أنت نظرتَ في ثوبك فلم تُصبْهُ ثم صلَّيت فيه ثم رأيتَه بعدُ ـ أي بعدما انهيت الصلاةَ ـ فلا إعادة عليك ، وكذلك البول » صحيحة السند .
ومثلها ما ورد في الكافي عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس بن عبد الرحمن عن (عبد الله) ابن مسكان (من أصحاب الإجماع) عن أبي بصير عن أبي عبد اللهﷺ في رجل صلّى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم به ؟ قال : « عليه أن يبتدي الصلاة » ، قال : وسألته عن رجل يصلّي وفي ثوبه جنابةٌ أو دمٌ حتى فرغ من صلاته ثم علم ، قال : « مضت صلاته ولا شيء عليه » صحيحة السند ، وهي تفيد بطلانَ الصلاة إذا علم أثناء الصلاة !
قلتُ : أمّا قولهﷺ « لا يُؤْذِنُهُ حتى ينصرفَ » فيحتمل منه معنى « لا يُؤْذِنُهُ حتى ينصرفَ » كي لا يُحرِجَه بإلقاء ثوبه أو بتطهيره ، ولا تعني بالضرورة بطلانَ الصلاة ، فنبقى على الصحيحة السابقة .
؟ فقال : « إن رأيته وعليك ثوبٌ غيرُه فاطرحْه وصلَّ في غيره ، وإن لم يكن عليك ثوبٌ غيرُه فامضِ في صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار درهم ، فإن كان أقل من درهم فليس بشيء رأيته أو لم تره ، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيَّعْتَ غَسلَه وصليت فيه صلوات كثيرة فأعد ما صليت فيه وليس ذلك بمنزلة المني والبول » وهو كما رواه في الكافي وئل والإستبصار وموضع من يب .
(٥٨٣) ترى هتين الروايتين الأخيرتين في ئل ٢ ب ٤٠ من أبواب النجاسات ح ١ و ٢ ص ١٠٥٩ .
٤٧٨
‹