الطهارة
صفحة ٤٨٨ من ٢٠٢٦

١ ـ ما رواه في التهذيبين بإسناده الصحيح عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن الحسن بن محبوب عن العلاء (بن رزين القلّاء) عن أبي عبد اللهﷺ قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشيء ينجسه فيَنسَى أن يغسله فيصلي فيه ، ثم يذكر أنه لم يكن غسله ، أيعيد الصلاة ؟ قال : « لا يعيد ، قد مضت الصلاة وكتبت له »(٦٠١) صحيحة السند .

٢ ـ وروى في التهذيبين أيضاً بإسناده الصحيح عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن محمد عن موسي بن القاسم (بن معاوية بن وهب ثقة) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرﷺ قال : سألته عن رجل ذَكَرَ وهو في صلاته أنّه لم يستنج من الخلاء ؟ قال : « ينصرف ويستنجي من الخلاء ويعيد الصلاة ، وإن ذَكَرَ وقد فرغ من صلاته فقد أجزأه ذلك ولا إعادة عليه »(٦٠٢) صحيحة السند .

٣ ـ وأيضاً في التهذيبين بإسناده عن سعد بن عبد الله عن موسى بن الحسن (بن عامر الأشعري القمّي ثقة عين جليل القدر صنّف ثلاثين كتاباً)(٦٠٣) والحسن بن علي عن أحمد بن هلال) عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللهﷺ في الرجل يتوضأ وينسى أن يغسل ذكره وقد بال ؟ فقال : « يغسل ذكره ولا يعيد الصلاة »(٦٠٤) ضعيفة السند بـ أحمد بن هلال .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

ولعلّ هذه الروايات الثلاثة ونحوها دعت صاحبَ المدارك أن يقول في كتابه ما يلي ، قال(٦٠٥) : "الثانية : أن يكون ناسياً للنجاسة ويُصلّي ثم يذكر ، وقد اختلف الأصحابُ في حكمه ، فذهب الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف ، والمفيد في المقنعة ، والمرتضى في المصباح ، وابن

(٦٠١) ئل ٢ ب ٤٢ من أبواب النجاسات ح ٣ ص ١٠٦٣ .

(٦٠٢) ئل ١ ب ١٠ من أبواب أحكام الخلوة ح ٤ ص ٢٢٤ .

(٦٠٣) قال عنه الشيخ الطوسي "كان غالياً متّهماً في دينه ، وقد روى أكثر أُصول أصحابنا " ، وقال عنه في يب "والذي لا يعمل بما يختص بروايته" ، وقال عنه جش "صالح الرواية يعرف منها وينكر ، ورد فيه ذموم عن سيّدنا أبي محمد العسكري عليه السلام ، ولد سنة ١٨٠ هـ ق وتوفّي ٢٦٧ هـ " ، وقال عنه في صة : "توقّف ابن الغضائري في حديثه إلّا فيما يرويه عن الحسن بن محبوب من كتاب المشيخة ومحمد بن أبي عمير عن نوادره ، وقد سمع هذين الكتابين جلّ أصحاب الحديث واعتمدوه فيها ، وعندي أنّ روايته غير مقبولة" ، وعن سعد بن عبد الله الأشعري أنه رجع عن التشيّع إلى النصب ، ووصفه الكشّي أنه الملعون المذموم .

(٦٠٤) ئل ١ ب ١٠ من أبواب أحكام الخلوة ح ٢ ص ٢٢٤ .

(٦٠٥) الجزء الثاني/ باب النجاسات /حُكم مَن أخلّ بإزالة النجاسة ص ٣٤٥ .

٤٨٨