الطهارة
صفحة ٥٠١ من ٢٠٢٦

أيضاً قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيرُه ؟ قال : « يصلّي فيه إذا اضطُرَّ إليه »(٦١٥) صحيحة السند . وكلمة « إذا اضطُرَّ إليه » واسعة ، تشمل ما لو لم يوجد عنده ثوب طاهر ، وما لو وُجِد ناظرٌ محترم ، أو خيف من قدوم أُناس ، وتشمل أيضاً حالات البرد والعجلة .. لكن مع ذلك ، القدرُ المتيقّنُ من قولهﷺ « إذا اضطُرَّ إليه » ليس هو حالات البرد والخوف من الناظر المحترم ، وإنما هو عدم وجود ثوب آخر طاهر ، وهذا هو المنصرف إليه ، وذلك لأنه لو كان يوجد برد أو خيف من الناظر المحترم لذَكَرَ ذلك الراوي في الرواية لأهميّة ذلك ، والسائلُ لم يفرض شيئاً من الضرورات .

وروى هذه الروايات في الفقيه هكذا قال : "٧٥٢ ـ وسأل محمدُ بنُ علي الحلبي أبا عبد اللهﷺ عن الرجل يكون له الثوب الواحد فيه بول لا يقدر على غسله ؟ قال : « يُصلّي فيه » ـ مع أنه قد يكون قادراً على نزعه ـ . ٧٥٣ ـ وسأله عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الرجل يُجنب في ثوب وليس معه غيرُه ولا يقدر على غسله ؟ قال : « يصلّي فيه » ـ وأيضاً هنا قد يكون قادراً على نزعه ـ . وفي خبر آخر قال : « يصلّي فيه ، فإذا وجد الماء غسله وأعاد الصلاة » . ٧٥٥ ـ وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوباً نصفُه دم أو كلُّه دم ، يصلّي فيه أو يصلي عرياناً ؟ قال : « إن وجد ماءً غَسَلَه ، وإن لم يجد ماءً صلَّى فيه ولا يُصَلَّ عرياناً » ـ وأيضاً هنا قد يكون قادراً على نزعه ـ (إنتهى ما عن الفقيه) . وروى الروايةَ الأخيرة في يب بإسناده الصحيح عن علي بن جعفر(٦١٦) صحيحة السند .

هذا ويحتمل أن تجوز الصلاة عرياناً فيما لو لم يوجد ناظر محترم ، وذلك :

ـ لما رواه في التهذيبين بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن محمد بن عبد الحميد (مجهول عندي) عن سيف بن عميرة (ثقة واقفي) عن منصور بن حازم عن محمد بن علي الحلبي (ثقة ثقة) عن أبي عبد اللهﷺ في رجل أصابته جنابةٌ وهو بالفلاة وليس عليه إلا ثوب واحد وأصاب

(٦١٥) راجع ئل ٢ ب ٤٥ من أبواب النجاسات ح ٥ ، ٦ ، ٧ ص ١٠٦٧ .

(٦١٦) ئل ٢ ب ٤٥ من أبواب النجاسات ح ٥ ص ١٠٦٧ .

٥٠١