ثوبَه مَنيٌّ ؟ قال : « يتيمَّم ويطرح ثوبَه ويجلس مجتمعاً فيُصلّي ، ويومئُ إيماء »(٦١٧) ضعيفة السند علمياً ، لكنها مظنونة الصحّة والصدور .
ـ وفي الكافي عن جماعة عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن أخيه الحسن عن زرعة (بن محمد الحضرمي ثقة واقفي) عن سَماعة (بن مِهْران ثقة) قال : سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض وليس عليه إلا ثوب واحد وأجنب فيه وليس عنده ماء ، كيف يصنع ؟ قال : « يتيمم ويصلّي عرياناً قاعداً يومئُ إيماءً »(٦١٨) موثّقة السند . وبما أنّ رواية الحلبي السابقة لم يقل فيها سألته ونحو ذلك ، وبما أنّ الروايتين نصّ واحد ، فالظاهر أنهما رواية واحدة ، ورواها بهذا النصّ في يب عن الكافي .
ملاحظة : رواها في التهذيبين بنفس السند هكذا : ... قال : « يتيمم ويصلي عرياناً قائماً يُومئُ إيماءً » ، أقصد أنه رواها في يب مرّتين ، كلّ مرّة بنصّ .
لكنْ لوجود نهي في صحيحة علي بن جعفر السابقة يجب الإحتياط وتركُ الصلاة عارياً بذريعة التمسّك برواية سماعة . وبتعبير آخر : لا يَجمع الفقيهُ بين الطائفة المشهورة وهذه الرواية الشاذّة بالتخيير ، وإنما يحتاط ، ولو لأجل صحيحة ابن جعفر ، وقد نَقَلَ السيد محسن الحكيم(٦١٩) "القولَ بالتخيير عن المعتبر والمنتهى والمختلف والدروس والذكرى وجامع المقاصد وغيرها جمعاً بين النصوص بالحمل عليها" (إنتهى) ونحن لا يمكن لنا أن نأخذ بالتخيير المذكور وذلك لتصريح صحيحة علي بن جعفر برفض التخيير .
كما ولا يَجمع الفقيهُ بين الطائفتين بحمل الطائفة المشهورة على الإضطرار ـ كالبرد ووجود ناظر محترم ـ ورواية سماعة على غير حالات الضرورة . كما فيما لو لم يوجد ناظر محترم ولم يكن بردٌ ـ بذريعة وجود أمارة على هذا الجمع ، وهي صحيحة محمد الحلبي السابقة قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيرُه ؟ قال : « يصلّي فيه إذا اضطُرَّ إليه » وذلك لكون روايات الطائفة الأُولى السابقة أربعةً وهي في مقام البيان ، ولو كانت مقيَّدة بالإضطرار كالبرد لوَجَبَ ذِكْرُ ذلك في السؤال لأنّ هذا الفرْضَ ركنٌ في
(٦١٧) ئل ٢ ب ٤٦ من أبواب النجاسات ح ٤ ص ١٠٦٨ .
(٦١٨) ئل ٢ ب ٤٦ من أبواب النجاسات ح ١ ص ١٠٦٨ .
(٦١٩) مستمسك العروة ج ١ مسألة ٤ ص ٥٤٦ .
٥٠٢
‹