الطهارة
صفحة ٥١٧ من ٢٠٢٦

ـ وفي يب عن أحمد بن محمد عن موسى بن عمران (مجهول) عن محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن سماعة بن مهران عن أبي عبد اللهﷺ قال : « إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبَه من دمه فلا يغسله حتى يبرأ وينقطع الدم » ضعيفة السند .

وروى ابن إدريس الحلّي في مستطرفات السرائر من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن العلاء (بن رزين القلاّء) عن محمد بن مسلم قال : « إنّ صاحب القَرحة التي لا يستطيع صاحبُها ربطَها ولا حبْسَ دمِها يصلّي ولا يغسل ثوبَه في اليوم أكثر من مرّة »(٦٣١) وأنت تعلم أنّ ابن مسلم لا يروي هكذا روايات عن غير المعصومينﷺ ، وهي أيضاً كسابقتَيها توافق قاعدة رفع الحرج ، لا أكثر ، لأنها صريحة بسيلان الدم .

وروى في البحار عن علي بن جعفر في كتابه عن أخيهﷺ قال : سألته عن الدمل يسيل منه القيح كيف يصنع ؟ قال : « إن كان غليظاً أو فيه خلطٌ من دم فاغسله كل يوم مرتين غدوة وعشية ، ولا ينقض ذلك الوضوء »(٦٣٢) .

إذن فالمسألة ليست خروجاً عن القاعدة أصلاً ، وإنما هي ضمن قاعدة رفع الحرج فقط لا غير ، وح يجب الرجوع في موضع الشكّ إلى قاعدة وجوب كون بدن المصلّي وثوبِه طاهرَين ، وإنك لا تجد في الروايات إطلاقاً يُرجع إليه .

قال السيد محسن الحكيم : "بل المنسوب إلى الأكثر أو المشهور اعتبار قيدين في العفو : أحدهما إستمرار الدم بنحو لا تكون له فترة تسع الصلاة ، وثانيهما المشقّة في التطهير"(٦٣٣) ، وقال السيد الخوئي : "وفي كلمات جماعة ـ منهم المحقق ـ اعتبار المشقّة والسيلان"(٦٣٤) وهو كلام جيد لا محيص عنه .

فإن قلتَ : لكن روى في يب عن أحمد بن محمد (بن عيسى بن عبد الله) عن أبيه (شيخ القميين ووجه الأشاعرة ط ضا و د) ومحمد بن خالد البرقي والعباس (بن معروف ثقة) جميعاً عن عبد الله بن المغيرة (ثقة فقيه) عن عبد الله بن مسكان (ثقة فقيه من أصحاب الإجماع) عن ليث المرادي (أبو

(٦٣١) تحت رقم ٢٥ .

(٦٣٢) البحار ج ٤ ص ١٥٦ .

(٦٣٣) المستمسك ١ ص ٥٥٦ .

(٦٣٤) التنقيح ٣ ص ٤٢٠ .

٥١٧