الطهارة
صفحة ٥٢٦ من ٢٠٢٦

ولا ينقض ذلك الوضوء ، وإن أصاب ثوبك قدر دينار من الدم فاغسله ولا تصَلّ فيه حتى تغسله » . قال الحرّ العاملي : سعة الدينار بقدر سعة الدرهم .

* من خلال الروايات السابقة تعرف أنه يُعفَى عن الدم إن كان أقلّ من الدرهم لا مساوي له ، ولا يمكن لصحيحة ابن مسلم أن تعارض الروايات المشهورة لأنها معارِضة في نفسها لنفسها ، هذا أوّلاً ، ولأنّ طائفة الأقلّ من الدرهم أكثرُ عدداً من طائفة العفو عن الدم المساوي للدرهم ، وكذلك الأمر في رواية اسماعيل الجعفي فإنها لا يمكن أن تعارض مشهور الروايات بعدما كانت في نفسها متعارِضة ، ولهذا كان المشهور هو العفو عن الدم إن كان أقلّ من الدرهم لا مساوي ، وعن الخلاف : عليه الإجماع ، وعن كشف الحقّ : نسبته إلى الإمامية .

هذا ولكن عن المراسم : العفو عن المساوي .

ومع الشكّ يجب الرجوع إلى قاعدة اشتراط أن يكون المصلّي وثيابُه طاهرين .

* سواء كان في البدن أو في اللباس ، وإن كان موردُ الروايات هو اللباس ، لكن يجب إلحاق البدن باللباس إمّا للشهرة العظيمة وإمّا لوضوح وحدة المناط ، ويؤيّد ذلك ما رواه في التهذيبين بإسناده عن معاوية بن حكيم (ثقة جليل في أصحابنا) عن (عبد الله) ابن المغيرة (من أصحاب الإجماع) عن مثنى بن عبد السلام (ثقة له كتاب) عن أبي عبد اللهﷺ قال قلت له : إني حككتُ جِلدي فخرج منه دم ؟ فقال : « إن اجتمع قدر حمصة فاغسله ، وإلا فلا »(٦٤٢) . قال الحرّ العاملي : يحتمل الحمل على بلوغ سعة الدرهم . أقول : ما ذكره الحرّ العاملي جيد لا محيص عنه ، ولهذا نقول : وجهُ التأييدِ حمْلُ قدرِ الحمصة ـ أي من حيث الحجم ـ على سعة الدرهم أو أزيد .

* من نفسه أو من غيره ، لإطلاق الروايات ، هذا وورد في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه رفعه عن أبي عبد اللهﷺ قال قال : « دمك أنظف من دم غيرك ، إذا كان في ثوبك شبه النضح من دمك فلا بأس ، وإن كان دمَ غيرِك قليلاً أو كثيراً

(٦٤٢) ئل ٢ ب ٢٠ من أبواب النجاسات ح ٥ ص ١٠٢٧ .

٥٢٦