الطهارة
صفحة ٥٢٧ من ٢٠٢٦

فاغسله »(٦٤٣) وبما أنّ هذه الرواية مرسلة السند جداً فهي لا تنفعنا ولا تَرْدَعُنا عن التمسّك بالإطلاقات ، ومع ذلك لا بأس بالعمل بها من باب الإحتياط الإستحبابي .

* عدا دم الحيض والنفاس ، وذلك لما رواه في الكافي عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد (بن يحيى ثقة في الحديث جليل القدر كثير الرواية) عن محمد بن عيسى (بن عبيد بن يقطين ثقة عين) عن النَّضْر بن سويد (ثقة صحيح الحديث) عن أبي سعيد المكاري (هاشم بن حيّان وقيل هشام ، وجه في الواقفة له كتاب يروي عنه صفوان وابن أبي عمير فهو إذن موثّق) عن أبي بصير عن أبي عبد اللهﷺ أو (٦٤٤) أبي جعفرﷺ قال : « لا تُعاد الصلاة من دم لا تبصره غير دم الحيض ، فإنّ قليله وكثيره في الثوب إن رآه أو لم يره سواء » مصحّحة السند ، ورواها الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن عيسى نحوه إلا أنه قال « من دمٍ لم تبصرْه » ، وهي ظاهرة في المطلوب ، على أنه موافق لأصالة المنع من الصلاة بالنجاسة ، ولعلّه لما ذكرنا إشتهر القولُ بالمنع في دم الحيض ، بل قالوا إنه إجماعيّ .

وأمّا النفاس فقد كثرت فيه الروايات أنّ حكمه حكم الحيض من قبيل :

١ ـ ما رواه في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد وأبي داود عن الحسين بن سعيد عن النَّضْر بن سويد (ثقة صحيح الحديث) عن محمد بن أبي حمزة (الثمالي ثقة فاضل) عن يونس بن يعقوب (ثقة) قال : سمعت أبا عبد اللهﷺ يقول : « تجلس النُفَساء أيام حيضها التي كانت تحيض ، ثم تستظهر وتغتسل وتصلي »(٦٤٥) صحيحة السند .

٢ ـ وروى في التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن الفضيل بن يسار (ثقة عين جليل القدر) عن زرارة عن أحدهماﷺ قال : « النُفَساء تَكفُّ عن

(٦٤٣) ئل ٢ ب ٢١ من أبواب النجاسات ح ٢ ص ١٠٢٨ .

(٦٤٤) هذا التردّد بين الإمامين ـ بنفس ما ذكرناه ـ ورَدَ في كتاب الكافي .

(٦٤٥) ئل ٢ ب ١ من أبواب النفاس ح ١ ص ٦١٠ .

٥٢٧