الطهارة
صفحة ٥٢٨ من ٢٠٢٦

الصلاة أيامها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة » ورواها الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير (٦٤٦) صحيحة السند بكلا سنديها .

وفي يب أيضاً عن بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حماد (بن عيسى) عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرﷺ قال قلت له : النُفَساء متى تصلي ؟ قال : « تقعد قدر حيضها وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدم وإلا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلَّت » صحيحة السند .

٣ ـ وفي التهذيبين أيضاً بإسناده عن علي بن الحسن (بن فضّال) عن عمرو بن عثمان (الثقفي الخزّاز ثقة نقيّ الحديث له كتب) عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب (ثقة جليل القدر له أصل كبير) عن مالك بن أعين قال : سألت أبا جعفرﷺ عن النُفَساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال : « نعم ، إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ، ثم تستظهر بيوم فلا بأس بَعْدُ أن يغشاها زوجُها ، يأمرها فلتغتسل ثم يغشاها إن أحب »(٦٤٧) ويمكن تصحيح متن الرواية من باب أنها ممّا رواها أحدُ أصحاب الإجماع وهو الحسن بن محبوب ، ويمكن تصحيح السند من باب أنّ مالك بنَ أعين ممّن روى عنه في الفقيه مباشرةً فيكون من أصحاب الكتب التي إليها المرجع وعليها المعوّل .

والمتأمّلُ في الروايات ، أعني في وحدة مدّتهما ، يكاد يجزم بأنّ حكمهما في عدم العفو عنه نفس حكم دم الحيض ، بل المظنون قوياً أنهما واحد موضوعاً أيضاً ، وليس فقط حكماً ، فلا بدّ من الإحتياط قطعاً فيه ، ولا سيما وأنّ المنع عن الدم هو الأصل في الصلاة .

وأمّا الإستحاضة فلا شكّ في مغايرتها للحيض والنفاس ، موضوعاً وحكماً ، وفي كلّ الروايات أنهما متغايران تماماً (٦٤٨) ، وهذا لا شكّ فيه ، لاحظ الروايتين التاليتين :

١ ـ فقد روى في الكافي عن محمد بن إسماعيل (أبو الحسن النيسابوري) عن الفضل بن شاذان عن حماد بن عيسى وابن أبي عمير جميعاً عن معاوية بن عمار قال قال أبو عبد اللهﷺ : « إنّ

(٦٤٦) ئل ٢ ب ٣ من أبواب النفاس ح ١ ص ٦١١ .

(٦٤٧) المصدر السابق ح ٤ ص ٦١٢ .

(٦٤٨) ئل ٢ ب ٣ من أبواب الحيض ص ٥٣٧ .

٥٢٨