دم الإستحاضة والحيض ليس يخرجان من مكان واحد ، إنّ دم الإستحاضة بارد ، وإنّ دم الحيض حار »(٦٤٩) مصحّحة السند .
٢ ـ وأيضاً في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري (ثقة) قال : دخلتْ على أبي عبد اللهﷺ امرأةٌ فسألَته عن المرأة يستمر بها الدم فلا تدري أحيض هو أو غيره ؟ قال فقال لها : « إنّ دم الحيض حار عبيط أسود ، له دفع وحرارة ، ودم الإستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلْتَدَع الصلاةَ » ، قال : فخرجت وهي تقول : واللهِ أنْ لو كان امرأةً ما زاد على هذا (٦٥٠) صحيحة السند .
فالإستحاضة نزيف يحصل من جرح أو قَرح باطني أو مشكلة عارضة ، كالنزيف الذي يخرج من يد الإنسان أو من أيّ مكان آخر من بدنه ، وهو ليس بحيض ولا يخرج من مكان الحيض ، وبينهما بون واسع موضوعاً وحكماً ، ففي رواية أُخرى عن الكافي عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى (بن عبيد اليقطيني ثقة عين) عن يونس بن عبد الرحمن عن غير واحد : سألوا أبا عبد اللهﷺ عن الحائض والسنة في وقته ، فقال : إنّ رسول اللهﷺ سَنَّ في الحائض ثلاثَ سُنَن ـ إلى أن قال : ـ « وأما سُنَّةُ التي قد كانت لها أيام متقدمة ثم اختلط عليها من طول الدم فزادت ونقصت حتى أغفلت عددها وموضعها من الشهر فإنّ سُنتها غيرُ ذلك ، وذلك أن فاطمة بنت أبي حبيش أتت النبيﷺ فقالت : إني أستحاض ولا أطهر ، فقال لها النبيﷺ : ليس ذلك بحيض ، إنما هو عرق ، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصَلّي .. » مصحّحة السند .
ولذلك يجب أن يعفى في الصلاة عن دم الإستحاضة إن كان أقلّ من الدرهم ، وقد ذكر صاحب الحدائق أنّ استثناء دمَي الإستحاضة والنفاس إلحاقاً لهما بدم الحيض لا يخرج عن القياس .
وعلّق السيد الخوئي على قول السيد اليزدي في العروة بقوله "عدا الدماء الثلاثة" قال "على الأحوط في الإستحاضة ، بل في النفاس والحيض أيضاً" ، وعلّق الإمام الخميني بقوله "على الأحوط في النفاس والإستحاضة" ، وعلّق السيد الشيرازي بقوله "على الأحوط في
(٦٤٩) ئل ٢ ب ٣ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٣٧ .
(٦٥٠) ئل ٢ ب ٣ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٣٧ .
٥٢٩
‹