وروى في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (ابن عيسى على المظنون جداً أو ابن خالد) عن (محمد) ابن سنان (موثق عندي) (٦٥٤) عن (عبد الله) ابن مسكان عن الحلبي قال :
(٦٥٤) نظرةٌ في محمد بن سنان :
قال الشيخ المفيد في رسالته العددية : "ومحمد بن سنان مطعون فيه ، لا تختلف العصابة في تهمته وضعفه ، وما كان هذا سبيله لا يعمل عليه في الدين" .
وقال الشيخ النجاشي : "محمد بن سنان رجل ضعيف جداً لا يعوّل عليه ، ولا يلتفت إلى ما تفرّد به ، وقد ذكر أبو عمرو في رجاله : أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة النيشابوري قال : قال أبو محمد الفضل بن شاذان : لا أُحلّ لكم أن ترووا أحاديث محمد بن سنان" وقال في ترجمة ميّاح المدائني "ضعيف جداً ، له كتاب يعرف برسالة ميّاح ، وطريقها أضعف منها ، وهو محمد بن سنان"(إنتهى) .
وقال الشيخ : "محمد بن سنان له كتب ، وقد طعن عليه وضعّف ، وجميع ما رواه إلا ما كان فيه تخليط أو غلوّ أخبرنا بها جماعة .." ، وقال في رجاله عنه "ضعيف" .
هذا وقد وثّقه العلاّمة المجلسي وغيره ، إلاّ أنني هنا لست بصدد التحقيق الكامل في محمد بن سنان ، لكن أردت فقط أن أنقل بعض الروايات الواردة فيه فأقول :
روى الكشّي (في ٣٦٠) قال : رُويَ عن محمد بن قولويه قال حدثني سعد بن عبد الله قال حدثني أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عيسى عن رجل عن علي بن الحسين بن داوود القمي قال : سمعت أبا جعفر الثاني﴿ع﴾ يذكر صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان بخير وقال : « رضي الله عنهما برضاي عنهما ، فما خالفاني قطّ » هذا بعدما جاء عنه فيهما ما قد سمعته من أصحابنا .
وعن أبي طالب عبد الله بن الصلت القمي﴿ع﴾(ثقة) قال : دخلت على أبي جعفر الثاني﴿ع﴾ في آخر عمره فسمعته يقول : « جزى الله صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان وزكريا بن آدم عنّي خيراً ، فقد وفوا لي » .
وحدّثني محمّد بن قولويه قال : حدّثني سعد عن أحمد بن هلال عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع أنّ أبا جعفر﴿ع﴾ كان لعن صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان ، فقال : « إنّهما خالفا أمري » قال : فلما كان من قابل ، قال أبو جعفر﴿ع﴾ لمحمد بن سهل البحراني : « تولّى صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان ، فقد رضيت عنهما » .
حدّثني حمدويه قال : حدّثني الحسن بن موسى قال : حدّثني محمّد بن سنان قال : دخلت على أبي الحسن موسى﴿ع﴾ قبل أن يحمل إلى العراق بسنة ، وعليٌّ ابنه بين يديه ، فقال لي : « يا محمّد » قلت : لبيك ، قال : « إنّه سيكون في هذه السنة حركة ، ولا تخرج منها » ثمّ أطرق ونكت الأرض بيده ، ثمّ رفع رأسه إليّ وهو يقول : « ويضلّ الله الظالمين ويفعل ما يشاء » قلت : وما ذاك جُعلت فداك ؟ قال : « من ظلم ابني هذا حقّه ، وجحد إمامته من بعدي كان كمن ظلم علي بن أبي طالب﴿ع﴾ حقّه وإمامته من بعد محمّد﴿ص﴾ » فعلمت أنّه قد نعى إليّ نفسه ، ودلّ على ابنه ، فقلت : والله ، لئن مدّ الله في عمري لأسلمنّ له حقّه ، ولأقرنّ له
٥٣٣
‹