الطهارة
صفحة ٥٤٧ من ٢٠٢٦

أخبره عن أبي عبد الله﴿ع﴾ أنه قال : « كل ما كان على الإنسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يُصَلّيَ فيه ، وإن كان فيه قذَرٌ ، مثل القَلَنسُوَة والتكة والكمرة والنعل والخفين وما أشبه ذلك »(٦٦٧) مرسلة السند .

(٢٧٦) والخاتم والخلخال ونحوها معفوّ عنها لأنها لا تتمّ فيها الصلاة .

(٢٧٧) بشرط أن لا يكون من المَيتة للكثير من الروايات من قبيل :

١ ـ موثّقة ابن بكير السابقة حيث قال : سأل زرارة أبا عبد الله﴿ع﴾ عن الصلاة في الثعالب والفَنَك(٦٦٨) والسنجاب(٦٦٩) وغيرِه من الوبر ، فأخرج كتاباً زعم أنه إملاء رسول الله﴿ص﴾ « انّ الصلاة في وبر كل شيء حرامٌ أكلُه فالصلاةُ في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد ، لا تُقبَل تلك الصلاة حتى يصلّيَ في غيره مما أحلّ اللهُ أكلَه » ، ثم قال : « يا زرارة ، هذا عن رسول الله﴿ص﴾ ، فاحفَظْ ذلك يا زرارة ، فإنْ كان مما يؤكل لحمُه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز إذا علمت أنه ذكيّ قد ذكّاه الذبح ، وإن كان غير ذلك مما قد نُهيت عن أكله وحرُم عليك أكلُه فالصلاة في كل شيء منه فاسد ، ذكّاه الذبح أو لم يذكّه » .

لاحظْ قولَه﴿ع﴾ « فإنْ كان مما يؤكل لحمُه فالصلاةُ في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شيء منه جائز إذا علمتَ أنه ذكيّ قد ذكّاه الذبح » ومفهومها : فإن لم تعلم أنه ذكّاه الذبحُ فالصلاة فيه غير جائزة ، أي فلا تستصحب طهارته من قَبْل موته ، فلا تصلّ فيه ، حتى وإن كان ممّا لا تتمّ فيه الصلاةُ كالوبر والشعر .

٢ ـ ما رواه في يب بإسناده الصحيح عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله﴿ع﴾ في المَيتة قال : « لا تصلِّ في شيء منه ولا في شِسْع »(٦٧٠) مصحّحة السند .

(٦٦٧) ئل ٢ ب ٣١ من أبواب النجاسات ح ٥ ص ١٠٤٦ .

(٦٦٨) الفَنَكُ نوع من الثعلب أو من جراء الثعلب التركي ، ويطلق أيضاً على فَرخ إبن آوى ، وهو غير مأكول اللحم ، يُفتَرَى جلدُها أي يُلبَسُ جلدُها فَروأً ، والفَنَك هو جلْدٌ يُلبَس وكانوا يبطّنون به ثيابَهم .

(٦٦٩) السنجاب حيوانٌ على حدّ اليربوع أكبر من الفأرة شَعرُه في غاية النعومة يُتخذ من جلده الفراء .

(٦٧٠) ئل ٣ ب ١٤ من أبواب لباس المصلي ح ٦ ص ٢٧٢ .

٥٤٧