الطهارة
صفحة ٥٥٠ من ٢٠٢٦

من النعال والخفاف ـ ولو بقرينة الجلود ـ أنّ السؤال عن خصوص ما لو كانت من الجلود ، وأنت تعلم أنّ كلّ أو جلّ الجلود التي تأتي من بلاد الكفّار ـ خاصّةً في زمان أئمّتنا﴿ع﴾ ـ هي مَيتة .

٢ ـ وما رويناه قبل قليل عن زرارة في صحيحته السابقة « كل ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس بأن يكون عليه الشيء مثل القلنسوة والتكة والجورب »(٦٧٧) وهي شاملة لما إذا كانت هكذا أُمور من المَيتة ، بل المنصرَف إليه من التكّة هو السؤال عن صحّة الصلاة فيها إن كانت من جلد المَيتة ، وهكذا ما بعدها فلا نعيد .

٣ ـ وروى في يب أيضاً بإسناده عن سعد عن موسى بن الحسن (بن عامر الأشعري القمّي ثقة عين جليل القدر صنّف ثلاثين كتاباً) عن أحمد بن هلال (في ست : كان غالياً متهماً في دينه ، وفي جش : صالح الرواية يعرف منها وينكر) عن ابن أبي عمير عن حماد (بن عثمان) عن (عبيد الله بن علي) الحلبي عن أبي عبد الله﴿ع﴾ قال : « كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكة الإبريسم والقلنسوة والخفّ والزنّار يكون في السراويل ويصلّى فيه »(٦٧٨) في صحّة سندها نظر واضح بلحاظ أحمد بن هلال . وإننا بعد رؤية الصحيحتين السابقتين لا نعود نستغرب أو نستبعد صدور هذه الرواية ، وكذا ما بعدها .

٤ ـ وفي مرسلة عبد الله بن سنان السابقة « كل ما كان على الإنسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يُصَلّيَ فيه ، وإن كان فيه قذَرٌ ، مثل القلنسوة والتكة والكمرة والنعل والخفين وما أشبه ذلك »(٦٧٩) . فإن قلتَ : النظرُ هنا هو إلى ما لو كان فيه قذر ! قلتُ : لا ، فإنّ الإمام﴿ع﴾ أعطى بالأوّل قاعدةً عامّةً ، ثم ترفّع وقال "حتى وإن كان فيه قذر" ، فنحن نأخذ بالقاعدة العامّة ، كما تقول "أعطِ زيداً صدقة حتى ولو كان راسباً في صفّه" .

ـ وفي يب بإسناده عن أحمد بن محمد عن محمد بن زياد عن الريان بن الصلت (الأشعري البغدادي ، خراساني الأصل ، ثقة صدوق) أنه سأل الرضا﴿ع﴾ عن أشياء منها الخفاف من أصناف الجلود ؟ فقال : « لا بأس بهذا كله إلا الثعالب »(٦٨٠) وهذه أمارة الكراهية ، وتدعم القول

(٦٧٧) ئل ٢ ب ٣١ من أبواب النجاسات ح ١ ص ١٠٤٥ .

(٦٧٨) ئل ٣ ب ١٤ من أبواب لباس المصلي ح ٢ ص ٢٧٢ .

(٦٧٩) ئل ٢ ب ٣١ من أبواب النجاسات ح ٥ ص ١٠٤٦ .

(٦٨٠) ئل ٣ ب ١٤ من أبواب لباس المصلي ح ٥ ص ٢٧٣ .

٥٥٠