القلنسوة والتكة والجورب »(٦٨٣) فإننا نظنّ كونَها نفس الرواية السابقة ، وقد صرّحوا فيها بأنّ النظر إنما هو إلى حالة التنجّس العرَضي لا إلى حالة ما لو كانت من المَيتة .
ويقوى هذا الإحتمال حينما نقرأ ما رويناه قبل قليل عن زرارة أيضاً قال : قلت لأبي عبد الله﴿ع﴾ : إن قلنسوتي وقعت في بول فأخذتها فوضعتها على رأسي ثم صليت ؟ فقال : « لا بأس »(٦٨٤) فيحصل عندنا ظنّ بأنّ نظر الرواية إنما هو إلى حالة التنجّس واقعاً ، لا إلى حالة ما لو كانت القلنسوة من المَيتة .
ولعلّه لما ذكرتُ اشتهر القول جداً بين العلماء بمانعية المَيتة من صحّة الصلاة حتى ولو كانت ممّا لا تتمّ الصلاة فيها .
سؤال : لو شككنا في كون جلد الحزام ونحوه ممّا لا تتمّ فيه الصلاةُ الذي يصلّي فيه المصلّي شككنا في كونه ميتةً أو مذكّى وقد جاءنا من بلاد الكفّار ، فهل تصحّ الصلاة فيه أم لا ؟
الجواب : لا شكّ في صحّة الصلاة في هكذا جلود ، وذلك لموثّقة يب عن سعد عن أبي جعفر عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى(ثقة واقفي) عن (كتاب الفقيه : ) سماعة بن مهران قال : سألت أبا عبد الله﴿ع﴾ عن تقليد السيف في الصلاة فيه الفراء والكيمخت ؟ فقال : « لا بأس ما لم تعلم أنه مَيتة »(٦٨٥) أي ما لم تعلم أنه ميتةٌ فتجوز الصلاةُ فيه كما فيما لو شككت في تذكيته .
ومثلها تماماً مصحّحةُ أحمد بن محمد عن عبد الله عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن مسكان قال حدثني علي بن أبي حمزة (البطائني) أنّ رجلاً سأل أبا عبد الله﴿ع﴾ وأنا عنده عن الرجل يتقلدُ السيف ويصلّي فيه ؟ قال : « نعم » ، فقال الرجل : إنّ فيه الكيمخت ! قال : « وما الكيمخت ؟ » قال : جلود دواب منه ما يكون ذكياً ، ومنه ما يكون مَيتة ؟ فقال : « ما علمتَ أنّه مَيتة فلا تصلّ فيه »(٦٨٦) أي إن شككت في كونه ميتةً فلا بأس بالصلاة فيه ، ولم يكن
(٦٨٣) ئل ٢ ب ٣١ من أبواب النجاسات ح ٤ ص ١٠٤٦ .
(٦٨٤) ئل ٢ ب ٣١ من أبواب النجاسات ح ٣ ص ١٠٤٦ .
(٦٨٥) ئل ٢ ب ٥٠ من أبواب النجاسات ح ١٢ ص ١٠٧٣ .
(٦٨٦) ئل ٢ ب ٥٠ من أبواب النجاسات ح ٤ ص ١٠٧٢ .
٥٥٢
‹