الطهارة
صفحة ٥٥٦ من ٢٠٢٦

لا بأس »(٦٩٣) ولمرسلة حمّاد بن عثمان السابقة عمّنْ رواه(٦٩٤) عن أبي عبد الله﴿ع﴾ في الرجل يصلي في الخف الذي قد أصابه القذر ؟ فقال : « إذا كان مما لا تتم فيه الصلاة فلا بأس »(٦٩٥) ولمرسلة عبد الله بن سنان عمن أخبره عن أبي عبد الله﴿ع﴾ أنه قال : « كل ما كان على الإنسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يُصَلّيَ فيه ، وإن كان فيه قذَرٌ ، مثل القلنسوة والتكة والكمرة والنعل والخفين وما أشبه ذلك »(٦٩٦) .

أمّا قضيّة العمامة فهي مسألة خلافية ، فقد صرّح الشيخ الصدوق بذلك في المقنع ص ١٤ قال : "وإن أصاب عمامتك أو قلنسوتك أو تكّتك أو جوربَك أو خفّك مَنيٌّ أو بول أو دم أو غائط فلا بأس بالصّلاة فيه ، وذلك أنّ الصّلاة لا تتمّ في شيء من هذا وحده" (إنتهى) ، وقد أخذ هذا الكلامَ من أبيه ـ كعادته ـ فقد قال أبوه في (الفقه الرضوي) "فإن أصاب قلنسوتك أو عمامتك أو التكة أو الجورب أو الخف مَنيّ أو بول أو دم أو غائط فلا بأس بالصلاة فيه وذلك أن الصلاة لا تتمُّ في شيء من هذا وحده"(٦٩٧) .

أقول : العمامةُ الملفوفةُ على ما هي عليه فعلاً لا تُستَرُ بها العورةُ ـ حتى وإن كانت لو فُتحَتْ لسَتَرَتِ العورةَ ـ ويَفهم العرفُ ممّا "لا تتمّ فيه الصلاة لوحده" الهيأةَ الفعلية ، كما تقول "هذه زوجتي" فيفهم العرف أنها فعلاً زوجتك ، وليست بعد الطلاق هي زوجتك ، وكذا لو قال لك المولى : أعطني كتاباً ، فلا يحقّ لك أن تعطيَه أوراقاً ، بحيث لو جمعها لكانت كتاباً !! وهذه فعلاً ـ أي طالما هي على هذه الهيأة ـ لا تتمّ فيها الصلاة ، وذلك لأنّ كلَّ المذكورات في الروايات قابلةٌ لستر العورة بها إن عَملْتَ لها طريقة معيّنة ، كما لو خرّبت القلنسوة وأرجعتها خِرْقة وشددتها بحبل مثلاً وسترت بها العورة ، وكذا الجورب والتكّة ، فإنّ بعض التكك عريضة وقابلة لستر العورة إذا فككتها من دون تكلّف .

(٦٩٣) ئل ٢ ب ٣١ من أبواب النجاسات ح ٣ ص ١٠٤٦ .

(٦٩٤) في نسخة من نسخ يب بدل (عمّن رواه) (عن زرارة) .

(٦٩٥) ئل ٢ ب ٣١ من أبواب النجاسات ح ٢ ص ١٠٤٥ .

(٦٩٦) ئل ٢ ب ٣١ من أبواب النجاسات ح ٥ ص ١٠٤٦ .

(٦٩٧) فقه الرضا / علي بن بابويه / آخر الباب ٥ / باب المياه وشربها ص ٩٥ .

جامع أحاديث الشيعة ٤ ب ١٠ من أبواب لباس المصلّي ح ٦ ص ٤٠١ .

٥٥٦