(ملاحظة) المرادُ من قولهم﴿ع﴾ في الروايات السابقة « كل ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحد » هو باعتبار الرجل ، لا المرأة ، وذلك للإنصراف أوّلاً ، وثانياً لكون المرأة عورة كلّها ، فلو كان المراد بلحاظ المرأة لجاز الصلاة في الثوب المتنجّس ، ذلك لأنّ الثوب وحده ـ من دون حجاب الرأس ـ لا تجوز الصلاة فيه وحْدَهُ للمرأة !!
٭ ٭ ٭ ٭ ٭
٭ الرابع : مما يُعفَى عنه في الصلاة المحمولُ المتنجّس ، مثل النقود المالية ، وكما لو كان يحمل في جيبه ثوباً متنجّساً ، أو في يده محرمة متنجّسة . ولا يجوز حمْلُ شيءٍ من أجزاء المِيتة أو شعر الكلب أو الخنزير في الصلاة .
دليلُنا : بعد أصالة عدم المانعية ، خاصةً وأنه محمول وليس ملبوساً ، وبالأخص إذا كانت لا تتمّ فيه الصلاة ، كالقلنسوة والجورب المتنجّسين واللتين تشكّلان جزءً من ثياب المصلّي ، فعدمُ المنع عمّا لا يلبس أصلاً كما لو كان ثوباً محمولاً أَولَى وأَوضح .
وبتعبير آخر ، الممنوع عنه في الصلاة هو خصوص الملبوس ، كما تلاحظ في الروايات ، ومرّ بعضها ، والمحمول ليس لباساً أصلاً ، فلمَ المنعُ ؟!
ويمكن استفادة العفو عنه من الروايات السالفة الذكر من قبيل :
ـ ما رواه زرارة ـ في صحيحته السابقة ـ عن أحدهما﴿ع﴾ قال : « كل ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس بأن يكون عليه الشيء مثل القلنسوة والتكة والجورب »(٦٩٨) وذلك لأنّ المحمول طالما هو محمول لا تجوز فيه الصلاة لوحده ، وقولُه﴿ع﴾ « .. فلا بأس بأن يكون عليه الشيء » شاملٌ للمحمول ولو على كتفه مثلاً ، ومثلها ما بعدها .
ـ وفي رواية زرارة السابقة قال قلت لأبي عبد الله﴿ع﴾ : إن قلنسوتي وقعت في بول فأخذتها فوضعتها على رأسي ثم صليت ؟ فقال : « لا بأس »(٦٩٩) فإذا كانت القلنسوة محمولة ـ وهو كذلك ـ فما في الجَيب أو في اليد محمول بشكل أَوضح وبالأَولويّة ، ذلك لأنّ القلنسوة ملبوس ، والمحمول في الجَيب أو في اليد ـ مثلاً ـ ليس ملبوساً ، وإن كانت القلنسوة معفواً عنها لأنها ممّا لا تتمّ فيه الصلاة فكذلك المحمول طالما لا تتمّ فيه الصلاة ، وكذا ما بعدها تماماً .
(٦٩٨) ئل ٢ ب ٣١ من أبواب النجاسات ح ١ ص ١٠٤٥ .
(٦٩٩) نفس المصدر ح ٣ ص ١٠٤٦ .
٥٥٧
‹