الطهارة
صفحة ٥٥٨ من ٢٠٢٦

ـ وفي مرسلة حماد بن عثمان السابقة عمّنْ رواه(٧٠٠) عن أبي عبد الله﴿ع﴾ في الرجل يصلي في الخف الذي قد أصابه القذر ؟ فقال : « إذا كان مما لا تتم فيه الصلاة فلا بأس »(٧٠١) .

ـ وأصرح رواية هي ما أرسله عبد الله بن سنان ـ في روايته السابقة ـ عمّنْ أخبره عن أبي عبد الله﴿ع﴾ أنه قال : « كل ما كان على الإنسان أو معه مما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يُصَلّيَ فيه ، وإن كان فيه قذَرٌ ، مثل القلنسوة والتكة والكمرة والنعل والخفين وما أشبه ذلك »(٧٠٢) إلاّ أنها مرسلة ، ولكنها تقول « مما لا تجوز الصلاة فيه وحده » أي أن يكون من القطع الصغيرة التي لا تجوز فيها الصلاة لوحدها ، لا أن يكون ثوباً كبيراً مثلاً .

٭ وهل يجوز أن يصلّي الإنسانُ وهو يحمل شيئاً من أجزاء المِيتة أو شعر الكلب أو الخنزير ؟

ذهب إلى جواز الحمْلِ السيد الفيروزآبادي والشيخ الجواهري .

وذهب السيد الخوئي إلى عدم جواز حمْلِ شيءٍ من الميتة وشعر الكلب والخنزير .

وذهب إلى الإحتياط السيد اليزدي في العروة والسيد محسن الحكيم والشيخ كاشف الغطاء والآقا ضياء الدين العراقي والشيخ النائيني والسيد البروجردي والسيد أحمد الخوانساري والإمام الخميني .

قد تقول بأنه لا يوجد دليل على تحريم حمْلِ شيءٍ منَ الأعيان النجسة في اليد مثلاً أو في الجيب ، فيُرجَعُ إلى أصالة عدم المانعية .

أقول : لكنه رَوَى في يب بإسناده الصحيح عن محمد بن علي بن محبوب عن عبد الله بن جعفر الحميري القمّي (ط الإمامَين الهادي والعسكري﴿ع﴾ شيخ القميين ووجههم وثقة ثقة) قال : كتبت إليه يعني أبا محمد﴿ع﴾ : يجوز للرجل أن يصلي ومعه فأرةُ المسك ؟ فكتب « لا بأس به إذا كان ذَكيّ »(٧٠٣) . صحيح أنه روى في الفقيه بإسناده الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى﴿ع﴾ قال : سألتُه عن فأرة المسك تكون مع مَن يصلي وهي في جيبه أو ثيابه ؟ فقال : « لا بأس

(٧٠٠) في نسخة من نسخ يب بدل (عمّن رواه) (عن زرارة) .

(٧٠١) ئل ٢ ب ٣١ من أبواب النجاسات ح ٢ ص ١٠٤٥ .

(٧٠٢) ئل ٢ ب ٣١ من أبواب النجاسات ح ٥ ص ١٠٤٦ .

(٧٠٣) كلتا الروايتين في ئل ٣ ب ٤١ من أبواب لباس المصلّي ص ٣١٤ . كلمة "يعني أبا محمد﴿ع﴾" موجودة في يب .

٥٥٨