الطهارة
صفحة ٥٦٣ من ٢٠٢٦

ومثلُها ما رواه في التهذيبين بإسناده الصحيح عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن زرارة عن أبي عبد الله ﷺ قال : سألته عن الإنفحة تخرج من الجدي الميت ؟ قال : « لا بأس به » ، قلت : اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت ؟ قال : « لا بأس به » ، قلت : والصوف والشعر والعظام وعظام الفيل والجلد والبيض تخرج من الدجاجة ؟ فقال : « كل هذا ذكيّ لا بأس به »(٧١١) صحيحة السند .

ومثلُها ما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن (الحسن بن علي) بن فضّال عن (عبد الله) بن بكير عن الحسين بن زرارة (يروي عنه صفوان بسند صحيح) قال : كنت عند أبي عبد الله ﷺ وأبي يسأله عن السن من المِيتة وعن اللبن من المِيتة والبيضة من المِيتة وإنْفَحة المِيتة ؟ فقال : « كل هذا ذكيّ » ، قال فقلت : فشعرُ الخنزير يُعمل به حبلاً ويُستقى به من البئر التي يُشرب منها ويتوضأ منها ؟ فقال : « لا بأس به » ، وزاد فيه علي بنُ عقبة (ثقة ثقة ، يروي عنه كتابه الحسنُ بن علي بن فضّال) وعليّ بنُ الحسن بن رباط (ثقة معوّل عليه ، يروي عنه الحسنُ بن علي بن فضال) قال : « والشعر والصوف كلُّه ذكيٌّ »(٧١٢) موثّقة السند .

وكذا ما رواه في الفقيه : قال الصادقﷺ : « عشرة أشياء من المِيتة ذكية : القرن والحافر والعظم والسن والإنفحة واللبن والشعر والصوف والريش والبيض »(٧١٣) .

المهمّ هو أنّ المراد من صحيحة محمد بن عبد الجبار هو جواز الصلاة بقلنسوة عليها وبَرُ ما لا يؤكل لحمه ، أو قُلْ : سَقَطَ عليها ذلك ، أو سقط عليها شعر قطّة حيّة أو مَيتة .

وأمّا ما رواه في التهذيبين بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد (له كتاب ، مجهول) عن إبراهيم بن محمد الهمداني (ثقة ، وكيل الناحية ، حجّ أربعين حجّة ، ط : رضا وجواد) قال : كتبت إليه : يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة ؟ فكتب : « لا تجوز الصلاة فيه » فهي ضعيفة السند(٧١٤) .

(٧١١) ئل ١٦ ب ٣٣ من أبواب ما لا يحرم الإنتفاع به من المِيتة ح ١٠ ص ٣٦٦ .

(٧١٢) ئل ١٦ ب ٣٣ من أبواب ما لا يحرم الإنتفاع به ح ٤ ص ٣٦٥ .

(٧١٣) ئل ١٦ ب ٣٣ من أبواب ما لا يحرم الإنتفاع به ح ٩ ص ٣٦٦ .

(٧١٤) إلّا أن تقول بأنها مرويّة عن محمد بن أحمد بن يحيى ، وإنّ عدم استثناء محمد بن الحسن بن الوليد وتلميذه الشيخ الصدوق (توفّي ٣٨١ ه) وأبي العباس أحمد بن علي بن العبّاس بن نوح السيرافي الثقة (توفّي

٥٦٣