الطهارة
صفحة ٥٧٤ من ٢٠٢٦

على التطهير بالمضاف ، وقال بأنّ تطهير الثوب ليس إلّا إزالة النجاسة عنه ، وقد زالت بغير الماء مشاهدةً . وقال أيضاً بجواز تطهير الأجسام الصقيلة بالمسح بحيث تزول عنها عينُ النجاسة معلّلاً لذلك بزوال العلّة . وبهذا أفتى الفيض الكاشاني أيضاً ، وهو إبن أحاديث المعصومينﷺ وربيبها .

٤ ـ أقوال المعصومينﷺ : فقد استفاضت روايات المعصومين في ذلك ، لكننا سيطرت علينا بعض الفتاوى الخاطئة ، فصرنا نفسّرها على غير وجهها ، فوجب علينا أن نذكر بعض الروايات ، إخراجاً للمتوهّم ممّا أحاط به من فتاوى خاطئة ، وهو في خطئه هذا معذور ، لأنّ الإنسانَ ابنُ بيئته ، وإليك بعض الروايات :

أ ـ روى في المعتبر صفحة ١٢١ عن الحسين بن أبي العلاء(٧٣١) عن الصادقﷺ قال : سألته عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : « إغسله مرتين ، الأول للإزالة والثاني للإنقاء » مرسلة السند . وبهذه الزيادة بعينها رواها من بَعده الشهيدُ ال ﵀ في الذكرى عن الصادقﷺ . هذا ويطمئن الإنسان أنّ هذه الزيادة ليست من الإختراعات الكاذبة .

ب ـ روى في يب بإسناده الصحيح عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال عن عمرو بن سعيد عن مصدّق بن صدقة عن عمّار الساباطي عن أبي عبد اللهﷺ قال : « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك » موثقة السند ، فالنجاسة هي القذارة الشرعية ، فإذا ارتفعت هذه القذارة الشرعية بزوال موضوعها صار المحل طاهراً قطعاً .

ج ـ وروى في يب بإسناده الصحيح عن محمد بن علي بن محبوب عن (العبّاس بن معروف) عن عبد الله بن المغيرة عن غياث بن إبراهيم (بتري(٧٣٢) ثقة) عن أبي عبد الله عن أبيه عن عليّﷺ قال : « لا يُغسل بالبُصاق غيرُ الدمِ » ، وفي نسخة « لا بأس أن يُغسل الدمُ بالبُصاق

(٧٣١) تجد هذه الروايات في ئل ٢ ب ٢٥ من أبواب النجاسات ص ١٠٣٢ .

(٧٣٢) خلاصة بيان مذهب البترية أنهم يتولّون عليّاً والحسن والحسينﷺ ويدْعون إلى ولايتهم ، ولكنهم خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ، بل ويثبتون لهما الإمامة أيضاً ، ويبغضون عثمان وطلحة والزبير وعائشة ، ويرون الخروج مع بطون وُلْد علي بن أبي طالب ، بل ويعتبرون الخارج منهم بالسيف إماماً .

٥٧٤