الطهارة
صفحة ٥٧٥ من ٢٠٢٦

، ٣٣ )» موثّقة السند ، وهي تفيد حصول الطهارة بإزالة الدم بالبصاق ، وهو عين الحقّ ، أو قُلْ إن زال الدمُ بالبصاق ولم يعد على المحلّ دم أصلاً فإنّ المحلّ يطهر حتماً .

د ـ حُكم الشارع المقدّس بطهارة أجسام الحيوانات إذا زالت عنها النجاسات ، وهذا كاشف قطعي على أنّ زوال النجاسة سبب تامّ للطهارة ، وإلّا لا معنى للحكم بالطهارة وهي نجسة واقعاً .

هـ ـ صحيحة محمد بن اسماعيل بن بزيع المشهورة عن الرضاﷺ « ماء البئر واسع لا يفسده شيءٌ إلا أنْ يَتغيّرَ ريحه أو طعمه فينزح منه حتى يذهب الريح ويطيب طعمه ـ فيَطهُر ـ لأنّ له مادة » فالغايةُ ـ إذَنْ ـ هي ذهاب صفات النجاسة ، والسبب في طهارته أنّ له مادّة تغلب على النجاسة وتزيلها ، المهم هو حصول الغاية وهي « ذهابُ الريح وطيب الطعم » .

و ـ وروى في يب بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسين بن سعيد وعلي بن حديد وعبد الرحمن بن أبي نجران عن حمّاد بن عيسى عن حَريز بن عبد الله عن زرارة بن أعين قال : قلت لأبي جعفرﷺ : رجل وطأ على عذرة فساخت رجله فيها ، هل يجب عليه غسلها ؟ فقال : « لا يغسلها إلّا أن يتقذّرها ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلي »(٧٣٤) صحيحة السند ، ويصرّح فيها الإمامﷺ بالغايةَ من المسْح وهو ذهاب الأثر ، وذهابها قطعاً هو عرفي لأنّه لن يزول بالدقّة العقليّة .

ز ـ وروى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن (عبد الله) بن المغيرة عن أبي الحسن (الكاظم)ﷺ قال قلت له : للإستنجاء حدّ ؟ قال : « لا ، يَنقَى ما ثَمَّةَ » ، قلت : فإنه ينقى ما ثَمّة ويبقى الريح ؟ قال : « الريح لا يُنظر إليها » صحيحة السند ، ولا فرق بين ما ثَمّة وبين غيره حتماً ، فالمهم إذَنْ نقاوةُ ما ثَمّة .

ح ـ وقد تستفيد الطريقية ممّا رواه محمد بن علي بن الحسين في الفقيه بإسناده ـ الصحيح ـ عن زرارة قال : سألت أبا جعفرﷺ عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلّى فيه ؟

(٧٣٣) ئل ١ ب ٤ من أبواب الماء المضاف .

(٧٣٤) تجد هذه الروايات في ئل ب ٣٢ من أبواب النجاسات .

٥٧٥