فقال : « إذا جفّفَتْه الشمس فصلّ عليه ، فهو طاهر »(٧٣٥) صحيحة السند ، وتقريب هذا الصّنف من الرّوايات واضح وهو كفاية زوال آثار النجاسة وليست هذه الطريقة تعبّدية .
٥ ـ الأصل العملي :
بعد غسل الثوب المتنجّس بالبول مثلاً مرّةً واحدة مستمرّة طويلة بقدر غسلتين أو عشرين غسلة لا يبقى محل للاستصحاب لأنّ موضوع النجاسة (وهو البول) قد زال ، كما لا يصحّ أن نستصحب الحكم بالنجاسة بعد العلْم بزوال موضوعه ، وذلك من باب السالبة لانتفاء الموضوع ، فالمرجعُ حينئذ أصالةُ الطهارة وقاعدتها .
فإذا عرفت هذا تعرف الإكتفاءَ بزوال النجاسة عن البدن والثياب ، وبتعبير آخر : لك أن تقول بكفاية المرّة الواحدة في غسل البدن والثياب المتنجسة بالبول ، إذا زالت النجاسة .
ولك أن تستدلّ بإطلاق الروايات التالية :
١ ـ روى في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضاﷺ : الطنفسة والفراش يصيبهما البول ، كيف يصنع بهما وهو ثخين كثير الحشو ؟ قال : « يغسل ما ظهر منه في وجهه »(٧٣٦) صحيحة السند ، ورواها الصدوق بإسناده عن إبراهيم بن أبي محمود .
٢ ـ وفي الكافي أيضاً عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن موسى بن القاسم عن إبراهيم بن عبد الحميد قال : سألت أبا الحسنﷺ عن الثوب يصيبه البول فينفذ إلى الجانب الآخر ، وعن الفرو وما فيه من الحشو ، قال : « اغسلْ ما أصاب منه ومُسَّ الجانبَ الآخر ، فإن أحببت مس شيء منه فاغسله ، وإلا فانضحه بالماءَ »(٧٣٧) صحيحة السند .
٣ ـ وروى عبدُ الله بن جعفر الحمْيَري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرﷺ قال : سألته عن الفراش يكون كثير الصوف فيصيبه البول ، كيف يغسل ؟ قال : « يغسل الظاهر ، ثم يصب عليه الماء في المكان الذي أصابه البول
(٧٣٥) المصدر السابق ب ٢٩ .
(٧٣٦) ئل ٢ ب ٥ من أبواب النجاسات ح ١ ص ١٠٠٤ .
(٧٣٧) ئل ٢ ب ٥ من أبواب النجاسات ح ٢ ص ١٠٠٤ .
٥٧٦
‹