حتى يخرج من جانب الفراش الآخر »(٧٣٨) وهو سندٌ ضعيفٌ بعبد الله بن الحسن لجهالته عندنا ، إضافةً إلى أنها مرسلة ما بيننا وبين صاحب قرب الإسناد إلّا أن تطمئن بصحّة الكتاب بادّعاء تواتره ، ورواها علي بن جعفر في كتابه .
٤ ـ وقد يصحّ الإستدلال بما رواه في يب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيمﷺ عن رجل يبول بالليل فيحسب أنّ البول أصابه فلا يستيقن ، فهل يجزئه اَنْ يَصُبَّ على ذكره إذا بال ولا ينشف ؟ قال : « يغسل ما استبان اَنّه أصابه ، وينضح ما يشك فيه من جسده أو ثيابه »(٧٣٩) صحيحة السند .
ثم ماذا تقول فيما لو صَبَبنا الماءَ على الثوب مرّة واحدة مستمرّةً بمقدار عشرين غسلة وظَلَلْنا نُدَوّرُ الإبريقَ فوق الثوب مع تدليكه عشرين مرّة ؟! وقد حُكِيَ عن الشهيد في الذكرى القولُ بكفاية الصبة الواحدة بقدر الغسلتين أو الصبتين ، وتبعه جماعة ممن تأخر عنه ، ولعله من جهة أن الإتصال بين الغسلتين بالصب ليس بأقل من القطع بينهما بالفصل ، وإنما هو أكثر بالوجدان ، فبالأَولويّة يجب القول بحصول الطهارة . ولا تريد النصوص إلّا بضرورة التأكّد من زوال القذارة لا غير ، ولك أن تستدلّ على ذلك بما ذكرناه في أوائل هذا الكتاب على الإكتفاء بزوال النجاسة وآثارها ، وبما رويناه قبل قليل ـ في صحيحة محمد بن مسلم(٧٤٠) ـ من الإكتفاء بالمرّة الواحدة في غسله بالماء الجاري .
٭ ومن أعجب ما تسمع هو ما أفاده السيد الخوئي حشرنا الله معه قال : "إن الظاهر من أسئلتهم عن أن البول يصيب الثوب أو البدن هو اختصاص السؤال والجواب بما قد يصيبه البول وقد لا يصيبه فيعتبر في مثله الغسل مرتين ، وأما ما كان في معرض الإصابة دائماً فلا تشمله الروايات بوجه ، وعليه فلا يجب التعدد في مخرج البول حينئذ ، إذ لا يصح أن يقال إنه ما يصيبه البول ، بل إن كان هناك دليل يدل على اعتبار التعدد فيه فهو وإلا فيقتصر فيه بالصبّة الواحدة أو الغسل مرة" (إنتهى) .
٭ وفي قضيّة الإكتفاء بغَسْل الغسّالة التمام أُوتوماتيك ـ إضافةً إلى ما ذكر ـ بما رواه في يب بإسناده ـ الصحيح ـ عن محمد بن أحمد بن يحيى عن السندي بن محمد (ثقة) عن
(٧٣٨) ئل ٢ ب ٥ من أبواب النجاسات ح ٣ ص ١٠٠٤ .
(٧٣٩) ئل ١ ب ١١ من أبواب أحكام الخلوة ح ١ ص ٢٢٥ .
(٧٤٠) ئل ٢ ب ٢ من أبواب النجاسات ح ١ ص ١٠٠٢ .
٥٧٧
‹