الطهارة
صفحة ٥٨٩ من ٢٠٢٦

أخرى « إذا كان جافّاً فلا تغسلْه » . لكن لا يمكن القول بإطلاق هذه الرواية لأنّ الظاهر قوياً جداً أنها والرواية السابقة رواية واحدة ، والثانية تصرّح بأنه وطأ برجله ، من غير حذاء .

ورواها محمد بن إدريس في (آخر السرائر) نقلاً من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر عن المفضل بن عمر (إختلفوا في مدحه وذمّه) عن محمد (بن علي) الحلبي عن أبي عبد الله ﷺ قال : قلت له : إن طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه ، فربما مررت فيه وليس عليَّ حذاءٌ ، فيَلْصُقُ برجْلي مِنْ نَداوته ؟ فقال : « أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ » قلت : بلى ، قال ، « فلا بأس ، إنّ الأرض يُطَهّرُ بعضُها بعضاً » ، قلت : فأطأ على الروث الرطب ؟ قال : « لا بأس ، أنا والله ربما وطأت عليه ثم أصلي ولا أغسله »(٧٦٠) فإنك يمكن لك الإستفادة من التعليل في القول بطهارة الحذاء الذي تنجّس من الأرض ، وهو يعني أنّ الأرض الطاهرة تزيل القذارة عن الحذاء الذي تنجّس منها ، وهذا أمرٌ علميّ واضح . وتستفيد من قوله « يابسة » أن تكون الأرضُ المطهّرةُ يابسة .

٥ ـ وفي يب عن الشيخ المفيد (محمد بن محمد بن النعمان) عن جعفر بن محمد (بن جعفر بن موسى) بن قولويه (صاحب كامل الزيارات) عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد وابن أبي نجران جميعاً عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد الله عن زرارة عن أبي جعفرﷺ قال : « جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله ، ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما »(٧٦١) صحيحة السند .

٦ ـ وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن(بن علي بن فضّال) عن عمرو بن سعيد عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد الله ﷺ ـ في حديث ـ أنه سأله عن الرجل يتوضأ ويمشي حافياً ورجله رطبة ، قال : « إن كانت أرضكم مبلطة أجزأكم المشي

(٧٦٠) ئل ٢ ب ٣٢ من أبواب النجاسات ح ٩ ص ١٠٤٨ .

(٧٦١) ئل ٢ ب ٣٢ من أبواب النجاسات ح ١٠ ص ١٠٤٨ . ملاحظة : قال في ئل ".. عن عليّ بن حديد عنِ ابن أبي نجران جميعاً ..." وهذا بلا شكّ خطأ ، والصحيح ما ذكره في المصدر ـ أي في يب ـ وهو ".. عن عليّ بن حديد وابن أبي نجران جميعاً .." .

٥٨٩