عليها » ، فقال : « أمّا نحن فيجوز لنا ذلك ، لأنّ أرضنا مُبَلَّطَة ، يعني مفروشة بالحصى »(٧٦٢) موثّقة السند .
٧ ـ وفي يب عن الشيخ المفيد عن أبي القاسم جعفر بن محمد (بن جعفر بن موسى)بن قولويه (صاحب كامل الزيارات) عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن أبي جعفر أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب وصفوان بن يحيى جميعاً عن عبد الله بن بكير عن حفص بن أبي عيسى (مجهول) قال قلت لأبي عبد الله ﷺ : إنْ وطَأتُ على عذرة بخُفّي ومَسَحْتُه حتى لم أرَ فيه شيئاً ، ما تقول في الصلاة فيه ؟ فقال : « لا بأس »(٧٦٣) ضعيفة السند بـ حفص بن أبي عيسى ، ولكنها مظنونة الصدور .
أقولُ : ظاهرُ مرادِ السائلِ أن يقول هل يكفي مسْحُهُ في طهارته ، فأجابه الإمامﷺ بكفاية ذلك . وأمّا لو كان الإمام يريد أن يقول بجواز الصلاة فيه لأنه ممّا لا تتمّ فيه الصلاة ، لقال له لا حاجة إلى مسحه بالتراب حتى تزول النجاسة ، فإنه يجوز الصلاة بالنجاسة فيما لا تتمّ فيه الصلاة ، فإنّ الإمامﷺ في مقام بيان الأحكام الشرعية ، ولا يسكت عن اشتباه السائلين ، ولا يتركهم في ضلالتهم ، فالرواية دالّة على المطلوب .
۞ ثم إنّه يكفي مسْحُ الرجل أو الحذاء بالتراب ، وذلك للروايات السابقة من قبيل صحيحة زرارة السابقة « لا يغسلها إلّا أن يتقذّرها ، ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلي »(٧٦٤) وروايات « لا بأس ، إنّ الأرض يُطَهّرُ بعضُها بعضاً »(٧٦٥) كموثّقة محمد الحلبي .
۞ ولا يُشترَط المشيُ على الأرض خمس عشرة خطوة ـ كما نُسِب إلى ابن الجنيد ـ فإنّ الجمع بين الروايات التي هي في مقام البيان والعمل يقتضي حملَ الخمسة عشر ذراعاً على أحد المصاديق ، والواجب هو مسح الرجل أو الحذاء بالأرض حتى يذهب أثر النجاسة .
(٧٦٢) ئل ٢ ب ٣٢ من أبواب النجاسات ح ٨ ص ١٠٤٨ .
(٧٦٣) ئل ٢ ب ٣٢ من أبواب النجاسات ح ٦ ص ١٠٤٧ .
(٧٦٤) ئل ٢ ب ٣٢ من أبواب النجاسات ح ٧ ص ١٠٤٨ .
(٧٦٥) ئل ٢ ب ٣٢ من أبواب النجاسات ح ٤ ص ١٠٤٦ .
٥٩٠
‹