الطهارة
صفحة ٥٩١ من ٢٠٢٦

۞ ويكفي أخْذُ الحذاء بيده ومسْحُهُ بالتراب حتى تزول القذارة ، فالمسألةُ توصليّة محضة ، بدليل صحيحة زرارة السابقة « ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلي » ، واكتفى ابن الجنيد بكلّ جسم قالع للقذارة .

۞ لو تنجّس إمّا نَعْلُهُ وإمّا نعل شخصٍ خارج عن محلّ ابتلائه ، فلا شكّ في لزوم اجتناب استعمال نعله فيما يشترط فيه الطهارة ، وذلك لبقاء العلم الإجمالي حقيقةً وعقلاً .

۞ ذَكَرْنا قبلَ قليل أنه لو كان على الأرض أشياء غير التراب ، كالحصى والرمل وأوراق الأشجار والقراطيس والخِرَق ممّا يُتعارف وجودُها على الأرض لم يضرّه شيئاً ، بعد أن كان المناط هو زوال النجاسة ، وذلك للإطلاق في صحيحة زرارة السابقة « ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلي »(٧٦٦) ولم يذكر ماهيّة الماسح وحقيقته ، ولإطلاق صحيحة الأحول ، إذ لم يذكر مؤمنُ الطاق طبيعةَ المكان النظيف ، وأقرّه الإمام على ذلك ، لاحظ السؤالَ والجواب ثانيةً : في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثم يطأ بعده مكاناً نظيفاً ؟ قال : « لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعاً أو نحو ذلك »(٧٦٧) وهي مطلقة من ناحية ما لو وطأ مكاناً فيه خرق أو أوراق أشجار أو رمل أو قراطيس ونحو ذلك ممّا قد يكون على الأرض أحياناً . وكذلك تلاحظ صحيحة زرارة ، لاحظ الرواية مرّة ثانية « ويجوز أن يمسح رجليه ولا يغسلهما »(٧٦٨) أي يجوز أن يمسحهما بأيّ شيء ممّا يزيل النجاسة كالخِرَق ، وكذلك رواية حفص بن أبي عيسى قال قلت لأبي عبد الله ﷺ : إنْ وطَأتُ على عذرة بخُفّي ومَسَحْتُه حتى لم أرَ فيه شيئاً ، ما تقول في الصلاة فيه ؟ فقال : « لا بأس »(٧٦٩) إذ لم يذكرِ السائلُ الماسح وحقيقتَه وأقرّه الإمام على ذلك .

(٧٦٦) ئل ٢ ب ٣٢ من أبواب النجاسات ح ٧ ص ١٠٤٨ .

(٧٦٧) ئل ٢ ب ٣٢ من أبواب النجاسات ح ١ ص ١٠٤٦ .

(٧٦٨) ئل ٢ ب ٣٢ من أبواب النجاسات ح ١٠ ص ١٠٤٨ . ملاحظة : قال في ئل ".. عن عليّ بن حديد عنِ ابن أبي نجران جميعاً ..." وهذا بلا شكّ خطأ ، والصحيح ما ذكره في المصدر ـ أي في يب ـ وهو ".. عن عليّ بن حديد وابن أبي نجران جميعاً .." .

(٧٦٩) ئل ٢ ب ٣٢ من أبواب النجاسات ح ٦ ص ١٠٤٧ .

٥٩١