الطهارة
صفحة ٦٠٢ من ٢٠٢٦

٧ ـ وقال في الجامع للشرائع : "والأرض والبواري والحصر وما عمل من نبات الأرض سوى ثياب القطن والكتان تنجس بالمايع كالبول وشبهه وتطهر بتجفيف الشمس لها ، ويسجد عليها ويتيمم بالأرض ، وكذلك جميع نبات الأرض فإن جف بغيرها لم يطهر"(إنتهى) (٧٨٦) .

٨ ـ وفي الأشعثيات المعروف بـ الجعفريات قال : "أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن عليﷺ أنهم سألوه ـ في حديث إلى أن قالوا ـ فقالوا : فالأرض يا أمير المؤمنين ؟ قال : « إذا أصابها قذر ثم أتت عليها الشمسُ فقد طهرت »(٧٨٧) .

ثم روى في صفحة ٤ قال : "أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه ﷺأن علياًﷺ سئل عن البقعة يصيبها البول والقذر ؟ قال : « الشمس طهور لها » ، قال : « لا بأس أن يصلي في ذلك الموضع إذا أتت عليه الشمس » .

ثم روى في صفحة ٥ قال : أخبرنا محمد حدثني موسى حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه ﷺعن عليﷺ في أرض زبلت بالعذرة هل يصلّى عليها ؟ قال : « إذا طلعت عليه الشمس أو مر عليه بماء فلا بأس بالصلاة عليها » .

٩ ـ وقال السيد محسن الحكيم تعليقاً على قول صاحب العروة "ولا تطهّرُ من المنقولات إلّا الحصر والبواري" قال : "بلا خلاف ظاهر ، سوى ما تقدم عن المبسوط والجامع للشرائع ليحيى بن سعيد الحلّي من طهارة ما عُمِلَ من نبات الأرض بالشمس ، وفي المنتهى إلحاق الحصر والبواري وما يشبههما من المعمول من نبات الأرض غير القطن والكتان بالأرض . وعن الفخر عموم الحكم لما لا ينقل حتى وإنْ عَرَضَهُ النقْلُ كالنباتات المنفصلة من الخشب ، والآلات المتخذة من النباتات . وكأنه لإطلاق خبر الحضرمي ، أو للتعدي من الحصر والبواري إلى مطلق ما عمل من النباتات . لكن عرفت ـ بعد الإجماع على عدم تمامية عموم الخبر ـ أنه يتعين حملُه على ما لا ينقل . وأما التعدي فغير ظاهر .. " (إنتهى) (٧٨٨) .

ومعنى كلام الشيخ الطوسي وابن سعيد الحلّي وفخر المحققين هو أنّ الشمس تطهّر طاولة الخشب الصغيرة التي تفرُمُ عليها المرأةُ اللحمَ والخضار .

(٧٨٦) جزء ١ ص ٣٦ .

(٧٨٧) جزء ١ ص ٢ .

(٧٨٨) مستمسك العروة ج ٢ ص ٨٠ .

٦٠٢