الطهارة
صفحة ٦٠٣ من ٢٠٢٦

١٠ ـ وقال السيد الخوئي : "المشهور أنّ الشمس تطهر الأرض وغيرها مما لا ينقل حتى الأوتاد على الجدار والأوراق على الأشجار . وذهب بعضهم إلى اختصاص الحكم من غير المنقول بالأرض مع التعدي إلى الحصر والبواري مما ينقل . وعن ثالث الإقتصار عليهما فحسب ، إلى غير ذلك مما يمكن أن يقف عليه المتتبّعُ من الأقوال . واستُدلّ للمشهور برواية أبي بكر الحضرمي لأن عمومها أو إطلاقها يشمل الجميع . نعم خرجنا عن عمومها أو إطلاقها في المنقول بالإجماع والضرورة وإطلاق ما دلّ على لزوم غسل المتنجسات بالماء فيبقى غير المنقول مشمولاً لهما . ودلالة الرواية وإن كانت ظاهرة كما ذكر إلّا أنها غير قابلة للإستدلال بها لضعف سندها بعثمان وأبي بكر الحضرمي كما مر . والصحيح أن يستدل عليه بصحيحة زرارة وموثقة عمار المتقدمتين لاشتمال الأولى على ( المكان ) والثانية على ( الموضع ) وهما أعم من الأرض فتشملان الألواح وغيرها من الأشياء المفروشة على الأرض إذا كان بمقدار يتيسر فيه الصلاة ، إذ يصدق على مثله الموضع والمكان فإذا قلنا بمطهرية الشمس لغير الأرض من الألواح أو الأخشاب المفروشة على الأرض وهما مما لا ينقل تعدينا إلى غير المفروضة منهما كالمثبتة في البناء أو المنصوبة على الجدار كالأبواب بعدم القول بالفصل . فإذا قد اعتمدنا في القول بمطهرية الشمس لغير الأرض في غير المنقول على اطلاق الصحيحة والموثقة بنحو الموجبة الجزئية كما أنا اعتمدنا فيها على الاجماع وعدم القول بالفصل بنحو الموجبة الكلية فتحصل أن مطهرية الشمس وإن كانت غير مختصة بالأرض إلا أنها لا تعم المنقولات كما مر . نعم استثنوا عنها الحصر والبواري ويقع الكلام عليهما بعد التعليقة الآتية فانتظر"(إنتهى) (٧٨٩) .

هذا وقد اختلف المتأخّرون والمعاصرون فيما تطهّره الشمسُ اختلافاً عظيماً ، فوقعوا في حَيص بيص ، في المنقولات ، كألواح الأخشاب من الأشياء المفروشة على الأرض إذا كانت بمقدار يمكن الصلاةُ عليها ، والأوتاد ـ قالوا يصدق على مثلها الموضع ـ والأبواب والأشجار وما عليها والثمار والخضروات والنباتات ما لم تقطع وإن بلغ أوان قطعها بل وإن صارت يابسة ما دامت متصلة بالأرض أو الأشجار والظروف المثبتة في الأرض والحصر والبواري والسفينة والطرّادة ، وسائر المراكب البحريّة والبريّة ، الصغيرة والكبيرة ... فتراهم يترددون كثيراً في

(٧٨٩) التنقيح ج ٤ ص ١٤٩ .

٦٠٣