الطهارة
صفحة ٦٠٦ من ٢٠٢٦

: لوحدة المناط بينهما ، وهو زوال النجاسة . لكن بما أنّ الإنسان لا يفعل هذا العمل عادةً فإنّنا لا نذكر هذا الفرع عادةً .

وكذا لو انعكست أشعة الشمس بواسطة مرآة على محلّ متنجّس فجفّفته فإنه يطهر ، لكن إن وقعت كلُّ أشعة الشمس على المحلّ فأحرقت الجراثيم وقضت على القذارة وأزالت النجاسة ، وذلك بدليل وضوح المناط في ذلك ، وهو وقوع أشعة الشمس على الشيء المتنجّس .

ومن الطبيعي أنّ الذي يَطْهُرُ هو خصوص الظاهر دون الباطن . نعم الشيءُ اليسير جداً الذي يصدق أنه ممّا جفّفته الشمسُ وهو المتاخم للسطح يجب القول بطهارته أخذاً بإطلاق الروايات القائلة .. البول يكون في المكان الذي يصلّى فيه ؟ فقال : « إذا جَفّفَتْه الشمسُ فصَلّ عليه ، فهو طاهر » وكذا موثّقة عمّار تماماً إذ سأل الإمامَﷺ عن الشمس هل تطهر الأرضَ ؟ قال : « إذا كان الموضع قذراً من البول أو غير ذلك فأصابه الشمسُ ، ثم يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة » ، فلو كنت تصلّي على المكان والموضع الذي هو تراب أو رمل مثلاً الذي طهّرته الشمسُ فمن الطبيعي أنّك إن أردت أن تصلّي عليها فإنّ بعض الظاهر سيتحوّل إلى الباطن وبالعكس ، هذا المقدار لا محيص من القول بطهارته تمسّكاً بإطلاق الروايات وإلّا لما أمكن الصلاة على الأرض .

٢ ـ وكلّ الفروع السابقة تراها موجودة في موثّقة عمار الساباطي إذ سأل الإمامَﷺ عن الشمس هل تطهر الأرضَ ؟ قال : « إذا كان الموضع قذراً من البول أو غير ذلك فأصابه الشمسُ ، ثم يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة »(٧٩١) .

٣ ـ وبعضُهم استدلّ بضعيفة أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفرﷺ قال : « يا أبا بكر ، ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر »(٧٩٢) وهو كلام عامّ يفيد طهارةَ كلّ ما أشرقت عليه الشمسُ ، حتى ولو كان من المنقولات أيضاً .

(٧٩١) ئل ٢ ب ٢٩ من أبواب النجاسات ح ٤ ص ١٠٤٢ .

(٧٩٢) ئل ٢ ب ٢٩ من أبواب النجاسات ح ٥ ص ١٠٤٣ . أبو بكر الحضرمي هو عبد الله بن محمد ، جرت له مناظرة جيدة مع زيد ، ويقال أبو بكر الحضرمي لـ محمد بن شريح الحضرمي أيضاً .

٦٠٦