الطهارة
صفحة ٦٢١ من ٢٠٢٦

يحصل منه على ثوبه أو بدنه من ذلك الدم ما يعلمه يقيناً فهل ـ والحالُ هذه ـ يحكم الشرع بطهارته أو نجاسته ؟ الجواب : لا بأس بدم البق والبراغيث وإن كثر لأنه طاهر ، بل يكره إذا تفاحش في الثوب كراهة لا حظراً ، وإذا كان العفو عنه مطلقاً فلا فرق بين أن نشاهد دم الآدمي أو غيره أو لم نشاهد تمسكاً بظاهر الأخبار الدالّة على العفو عنه ودفعاً للحرج ، لعموم البلوى" (إنتهى) .

ويمكن تصحيح الروايات بأن نقول بأنه من المحتمل أن ينتقل من دم الإنسان بعضُ موادّ دم الإنسان فإذا دخل إلى جوف البقّة تحوّل إلى دم مغاير لدم الإنسان ، وهو دم طاهر ، ولذلك حكم الشارع المقدّس بطهارته من دون تفصيل .

أمّا دم العلق فإنّ السيرة قائمة على اعتباره نجساً ، كما هو ظاهر حاله ، فإنه يمص الدم حتى ينتفخ ويموت ، ولا أقلّ من استصحاب نجاسته .

٭ ٭ ٭ ٭ ٭

السادس من المطهّرات : التبعيّة

وهي في موارد :

الأوّل : آلات تغسيل الميّت من السُّدّة والثوب الذي يغسله فيه ، ويد الغاسل دون ثيابه ، ولا بُدّ من الإقتصار على ما جرت عليه العادة من اعتباره طاهراً .

الثاني : تبعية أطراف البئر والدلو والحبل والعدة وثياب النازح في حال تنجّس البئر ، والأحوط هنا أيضاً الإقتصار على ما جرت العادة على اعتباره طاهراً ولو لغلبة الماء الطاهر عليه وللحرج .

الثالث : يد الغاسل وآلات الغسل ، كالغسّالات الحديثة (٣٠٢).

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏

(٣٠٢) أمّا المورد الأوّل فدليلُه سكوتُ المعصومين عليهم السلام عن وجوب تطهير ما يستعمل في غسل الميّت من المنشفة التي يضعونها عليه والخِرْقة التي يضعونها على العورة والسدّة التي يغسّلون عليها الميّت ، ويد الغاسل ، مع أنّ النصوص كانت بصدد ذكر كلّ تفاصيل غسل الميّت ، ولذلك لك أن تستدلّ على عدم وجوب تطهير المذكورات بالإطلاق المقامي ، ولك أن تستدلّ أيضاً بالسيرة الجارية على عدم تطهير ما ذكرناه ، لا بل لا شكّ أنها تطهر عرفاً مع إلقاء كلّ ذلك الماء .

٦٢١