شيئاً منها تُصلّون فيه »(٨٤٢) فترى الإمامَ عليه السلام يُجيز الإنتفاعَ بكلّ جلود السباع ، ومعنى ذلك ـ كقدر متيقّن ـ هو كونها طاهرة ، أي تقع التذكية عليها ، لأنّ أكثر ما يبتلي به الإنسان حينما يركب الدابّة هو مسّها برطوبة أو تقاطر الماء أو المطر عليه أحياناً .
ورواها في يب بإسناده عن الحسين بن سعيد أيضاً عن عثمان بن عيسى عن سَماعة (بن مِهْران) قال : سألته عن لحوم السباع وجلودها فقال : « أمّا لحوم السباع والسباع من الطير والدوابّ فإنّا نكرهه ، وأمّا الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا شيئاً منها تصلّون فيه » موثّقة السند(٨٤٣) .
٢ ـ ومثلها ما رواه في التهذيبين بإسناده عن أحمد بن محمد (بن عيسى أو ابن خالد) عن الحسن بن علي بن يقطين (ثقة فقيه) عن أخيه الحسين (ثقة) عن علي بن يقطين (ثقة ثقة) قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود ؟ قال : « لا بأس بذلك »(٨٤٤) صحيحة السند .
٣ ـ وفي يب بإسناده عن أحمد بن محمد عن محمد بن زياد عن الريان بن الصلت (ثقة) قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن لبس الفراء والسمور والسنجاب والحواصل وما أشبهها ، والمناطق والكيمخت والمحشو بالقز والخفاف من أصناف الجلود ؟ فقال : « لا بأس بهذا كله إلا بالثعالب »(٨٤٥) .
ملاحظة : لا يوجد في كتب الرجال مَن يسمّى (محمد بن زياد) ممّن يناسب الطبقة المذكورة في هذه الرواية إلّا (محمد بن زياد العطّار) وقد يكون هو (محمد بن الحسن بن زياد العطّار الكوفي الثقة) الذي له كتاب ، إذ قال النجاشي : "محمد بن الحسن بن زياد العطّار ... أخبرنا أحمد بن عبد الواحد ... قال حدّثنا الحسن بن محمد قال حدّثنا محمد بن زياد بكتابه" ممّا يعني أنهم كانوا ينسبونه إلى جدّه . لكنّي لم أجد رواية عن محمد بن الحسن بن زياد عن الريّان
(٨٤٢) ئل ٣ ب ٥ من أبواب لباس المصلّي ح ٤ ص ٢٥٦ .
(٨٤٣) ئل ٣ ب ٥ من أبواب لباس المصلّي ح ٣ ص ٢٥٦ .
(٨٤٤) ئل ٣ ب ٥ من أبواب لباس المصلّي ح ١ ص ٢٥٥ .
(٨٤٥) ئل ٣ ب ١٤ من أبواب لباس المصلّي ح ٥ ص ٢٧٣ .
٦٤١
‹