الطهارة
صفحة ٦٤٧ من ٢٠٢٦

أيديهم ـ وإمّا لسبب معنويّ ـ وهو إسقاط المجوس ومطلق الكفّار من عين المسلم ـ وإلاّ فلا معنى لرشّ ثوبه بالماء مثلاً ، فإنّ الرشّ بالماء لا يزيل النجاسة بالوجدان .

(٣١٥) ففي حديث الأربعمئة : « تنزهوا عن قرب الكلاب ، فمن أصاب الكلب وهو رطب فليغسله ، وإن كان جافاً فلينضح ثوبه بالماء » ونحوه صحيحة عبد الرحمن بن جعفر ومرسلة حريز وخبر علي بن أبي حمزة وغيرها ، ولا بدّ من حملٍ هكذا روايات على الإرشاد إلى النظافة وللإبتعاد عن احتمال الإصابة ببعض الأمراض، وكذا الأمر في الخنزير الوارد في الحاشية التالية .

(٣١٦) ففي خبر علي بن محمد (جعفر ـ خ) عن خنزير أصاب ثوباً وهو جافّ ، هل تصلح الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قالﷺ : « نعم ينضحه بالماء ، ثم يصلي » ، وفي صحيح ابن جعفر عن الرجل أصاب ثوبه خنزير ؟ قالﷺ : « إن كان دخل في صلاته فليمض ، وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه ، إلا أن يكون فيه أثر فيغسله » .

(٣١٧) تستفيد ذلك من الروايات السابقة .

(٣١٨) عرفتَ منّا سابقاً طهارةَ عرق الجنب من الحرام وأنّ الأحوط وجوباً عدم الصلاة فيه ، وأمّا عرق الجنب من الحلال فقد ورد فيه خبر أبي بصير عن القميص يعرق فيه الرجل وهو جنب حتى يبتل القميص ، فقالﷺ : « لا بأس ، وإن أحب أن يرشه بالماء فليفعل » ، ونحوه خبر علي بن أبي حمزة ، وهاتان الروايتان واضحتان في الإستحباب .

(٣١٩) لرواية ابن الحجاج عن الكاظمﷺ عن رجل يبول بالليل ، فيحسب أن البول أصابه ولا يستيقن ، فهل يجزؤه أن يصب على ذكره إذا بال ولا يتنشف ؟ قالﷺ : « يغسل ما استبان أنه قد أصابه ، وينضح ما يشك فيه من جسده وثيابه ... » ، ومصححة ابن سنان عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم ؟ قالﷺ : « إن كان عَلِمَ أنه أصاب ثوبَه جنابة قبل أن يصلي ، ثم صلى فيه ولم يغسله ، فعليه أن يعيد ما صلى ، وإن كان لم يعلم به فليس عليه إعادة . وإن كان يرى أنه أصابه شيء ، فنظر فيه فلم ير شيئاً ، أجزأه أن ينضحه بالماء » ، والإقتصارُ في الجواب على ذكر الجنابة كأنه من باب المثال ، وإلا يلزم إهمال الجواب عن حكم الدم .

(٣٢٠) لرواية صفوان قال سأل رجلٌ أبا الحسنﷺ وأنا حاضر ، فقال : إن بي جرحاً في مقعدتي فأتوضأ ثم أستنجي ، ثم أجد بعد ذلك الندى والصفرة تخرج من المقعدة ، أفأعيد